فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 185

وأخرج شعبة في تفسيره عن حجاج عن ابن جريح قال: نزلت هذه الآية في عثمان بن طلحة أخذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة، فدخل به البيت يوم فتح مكة، فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان فناوله المفتاح، قال: وقال عمر بن الخطاب لما خرج الرسول من الكعبة، وهو يتلو هذه الآية: فداه أبي وأمي ما سمعته يتلوها قبل ذلك. فقلت: ظاهر هذه أنها نزلت في جوف الكعبة.

قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله. روى البخاري وغيره عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في عبد الله بن حذافة بن قبس إذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية، كذا أخرجه مختصرا. وقال الداودي هذا الوهم يعني الإفتراء على ابن عباس، فإن عبد الله بن حافة خرج على الجيش فغضب فأوقد نار وقالا اقتحموا فامتنع بعض وهم بعض أن يفعل، قال: فإن كانت الآية نزلت قبل، فكيف يخص عبد الله بن حذافة بالطاعة دون غيره، وان كانت نزلت بعده فإنما قيل لهم: إنما الطاعة في المعروف، وما قيل لهم تطيعوه؟ وأجاب الحافظ ابن حجر بأن المقصود في قصته: فإن تنازعتم في شيء فإنهم تنازعوا في امتثال الأمر والطاعة، والتوقف فرارا من النار فناسب أن ينزل في ذلك ما يرشدهم إلى ما يفعلونه عند التنازع، وهو الرد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أخرج ابن جرير أنها نزلت في قصة جرت لعمار بن ياسر مع خالد بن الوليد وكان أميرا، فأجار عمار رجلا بغير أمره فتخاصما، فنزلت.

قوله تعالى ألم تر إلى الذين يزعمون. أخرج ابن أبي حاتم و الطبراني يسند صحصح عن ابن عباس قال: كان أبو برزة الأسلمي كاهنا يقضي بين اليهود فيما يتنافرون فيه، فتنافر إليه ناس من المسلمين، فأنزل الله ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا -إلى قوله-إلا إحسانا وتوفيقا.

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة أو سعيد عن ابن عباس قال: كان الخلاص بن الصامت، ومتعب بن قشير، ورافع بن زيد، وبشر يدعون إلى الإسلام فدعاهم رجال من قومهم من المسلمين في خصومة كانت بينهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعوهم إلى الكهان حكام الجاهلية فأنزل الله فيهم ألم تر إلى الذين يزعمون الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت