فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 1350

المكروه. ولذلك لو طلبنا تعريف الواجب ما هو: الناس عادة إذا سئلوا عن تعريف الواجب يقولون: هو ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه. هذا حكم وليس تعريف, إذًا ما هو التعريف: ما أمر به الشارع أمرًا جازمًا, أو على سبيل الإلزام. وما أمر به الشارع أمرا غير جازم ماذا نسميه؟ تعريف أي شيء هذا؟ تعريف المستحب. وما نهى عنه الشارع على سبيل الجزم نسميه المحرم, وما نهى عنه الشارع على سبيل غير الجازم نسميه المكروه وما خير الشارع بين فعله وتركه فيسمى المباح, فهمنا الأحكام الخمسة؟ لأنه ما يليق أن يدرس الطالب الفقه ولا يدري ما هي الأحكام التكليفية, و غير التكليفية الأحكام الوضعية التي تتعلق بالشرط والسبب والمانع, كل هذا مهم, ومفترض أن يكون هذا في البداية لكن فات وقته. والأحكام هي التي يقال فيها في الواجب حكمه يثاب فاعله ويعاقب تاركه والمستحب يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه, والحرام يعاقب فاعله و يثاب تاركه يقولون امتثالا يعني لو ترك الحرام لله فيثاب لهذا الامتثال, أما الأصل؟ لا. أي لو تركه لغير امتثال ما يثاب, والمكروه يقال: يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله, والمباح: لا يعاقب ولا يثاب فاعله. ولذلك بعض الناس يستغرب .. يعاقب الناس على المباحات أو على المستحبات وما يليق ذلك, إذا كان الشرع والشارع لا يعاقب على المباح, لا تعاقب أنت على مباح, لأن بعض الناس أحيانا ينكر على أشياء مباحات, وهذا لا يليق ولا يجوز. هذا غير مسألة النصح والتوجيه, قد يحث الناس على فعل مستحبات وكذا .. نعم, أما أن يعاقبهم؟ لا, فلا يجوز أن يعاقبهم لأن أصلا من أصل الشارع والشرع هي ليست واجبة بأصل الشرع فكيف تكون واجبة باختيار الناس.

إذًا: ما هي المستحبات؟ قال المصنف: (يستحب عند دخول الخلاء قول: بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث) هذا رقم 1, بسم الله جاءت في حديث مستقل,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت