فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 1350

عن الناس ويبعد عنهم داء الوسواس لأن داء الوسواس يُبتلى به كثير من الناس فهذا علاج لهذا المرض.

(وإن اشتبه طهور بنجس حرم استعمالها ولم يتحر ولا يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما) هذه المسألة تختلف عن الأولى، الأولى هو ماء واحد وعندي شك هو طهور أم نجس؟ الآن عندي ماءان اشتبه طهور بنجس، إناءان إناء طهور وإناء نجس ولا أعلم أيهما الطهور وأيهما النجس. هذا هو الاشتباه اشتبه طهور بنجس ماذا نفعل؟ هل نقول له تحرى فلو تحرى قد يقع في النجاسة وقد يتوضأ بالنجس ولذلك قال المصنف: (لم يتحر) ويحرم استعمالهما لأن التحري منه ظن وقد يظن فيقع في النجاسة قال: (حرم استعمالهما) إذًا لا يستعمل هذا ولا ذاك ولم يتحر فماذا يفعل؟ يتيمم وإن وجد ماء آخر يلجأ إليه. وإذا لم يوجد ماء آخر نحن نتكلم عن أسوأ الظروف أنه ليس هناك ماء آخر, وعنده ماء يقين, أحدهما طهور والثاني نجس, يلجأ إلى التيمم.

المصنف يقول: (ولا يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما) . نحن قلنا في هذه المسألة أنه يتيمم, فهل نقول له قبل أن تتيمم أول شيء أرق الماءين؟ أو اخلطها, حتى تتنجس بكاملها, هل نقول له ذلك؟ المصنف يقول: لا, ردا على من يشترط, الذي يشترط هذا ما هي الشبهة عنده؟ بعضهم يقول: الشبهة أنه لا يصير إلى التيمم وهناك ماء طهور, لا يصح التيمم مع وجود ماء طهور, فحتى يصح تيممه يجب عليه أن يريق الماء فإذا أراق الماء هل عنده ماء طهور الآن؟ ما عنده. إذًا تيممه صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت