تعليله يقولون بأن الماء الكثير سبب تنجسه التغير فإذا زالت العلة، علة التنجس وهي التغير فإنه يذهب حكم النجاسة ويعود الماء كما كان، لكن شرطنا في هذا ما هو؟ أن يكون كثير غير متغير سواء أضفنا أو نزحنا حتى إذا نزحنا نشترط في النزح إذا نزحنا يعني أخذنا منه شئ أن يكون الباقي بعد النزح كثير يعني بلغ القلتين فما فوق.
(فإن أضيف إلى الماء النجس طهور كثير غير تراب ونحوه أو زال تغير النجس الكثير بنفسه أو نزح منه فبقي بعده كثير غير متغير طهر) . الصورة الأولى: (فإن أضيف إلى الماء النجس طهور كثير غير تراب ونحوه) . الصورة الثانية: (أو زال تغير النجس الكثير بنفسه) إذا زال تغير الماء المتنجس الكثير، يعني فوق القلتين، بنفسه. لكن لو كان ماء قليل دون القلتين متغير، تركناه أيام فزال التغير منه هل يطهر؟ لا يطهر لأنه دون القلتين. الصورة الثالثة: (أو نزح منه فبقي بعده كثير غير متغير) . ما الحكم؟ قال المصنف: (طهر) قوله طهر يعود لأي صورة؟ إلى الثلاث صور الماضية. إذًا: (أو نزح منه) يعني من هذا الماء المتنجس (فبقي بعده) بعد النزح (كثير) يعني قلتين فأكثر (غير متغير) بعدما نزحنا بقيت قلتين أو أكثر غير متغيره قال (يطهر) يعود طهورًا. يعني صورة ذلك لو كان الماء المتنجس مثلًا أربع قلال فنزحنا منه قلة و زال التغير يصير طهور أم لا؟ يطهر. هو أربع قلال نزحنا منه قلتين و زال التغير: يطهر. لو نزحنا منه قلتين ونصف هل يطهر؟ لا يطهر. لأن الباقي قلة ونصف دون الكثير.