فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 1350

رفع الحدث بالماء يضر به وأقرب ضرر، أصغر ضرر، يصيبه أنه يسلبه الطهورية هذا هو دليلهم. إذًا نقف عند المسألة الثانية.

كنا قد وقفنا في الدرس الماضي عند القسم الثاني من أقسام المياه وهو الماء الطاهر وقلنا إن المصنف ذكر للماء الطاهر أربع صور: الصورة الأولى وهي قوله: (وإن تغير طعمه أو لونه أو ريحه بطبخ أو ساقط فيه) إذًا المتغير بشئ طاهر.

والصورة الثانية قال: (أو رفع بقليله حدث) أي ما استعمل في رفع حدث وهو قليل فإنه لا يرفع الحدث مرة ثانية وهو من قسم الطاهر.

الصورة الثالثة قال: (أو غمس فيه يد قائم من نوم ليلٍ ناقضٍ لوضوء) جاء في الحديث: [إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثة فإنه لا يدري أين باتت يده] إذًا الحديث نص في النهي عن غمس القائم من النوم الحديث يقول من نوم والإمام أحمد يقول هذا نوم الليل، الحديث ينهى القائم من نوم الليل، من أين جئنا بالليل؟ يقول أن الحديث فيه إشارة إلى نوم الليل وهي قوله أين باتت يده والبتوته لا تكون إلا في الليل. إذًا قالوا الحديث ينهى القائم من نوم الليل أن يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فما هي المشكلة؟ المشكلة لو غمس يده في الماء قبل غسلها ثلاثة ما الذي سيترتب؟ قالوا ما دام النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك فيُفهم منه أنه لم ينهى عنه إلا لأن هذا الفعل يؤثر في الماء ما هو التأثير المتوقع مثل ما قلنا في الماء المستعمل أنه يسلبه الطهورية. النهي عن غمس يد القائم من نوم الليل في الإناء قبل الغسل ثلاثا قالوا دليل أنه يسلب الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت