فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 81

وقد اشتهر أن اسمه (عزرائيل) ، لكنه لم يصح، إنما ورد هذا في آثار إسرائيلية لاتوجب أن نؤمن بهذا الاسم، فنسمي من وكل بالموت بـ (ملك الموت) كما سماه الله - عز وجل - في قوله:

{قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون} [1] .

والسابع والثامن وهما (منكر ونكير) : وهما الملكان اللذان يسألان الميت في قبره.

وقد ورد في ذلك حديث في الترمذي ضعفه بعض العلماء وقال: إنه لا يمكن أن يطلق اسم (منكر ونكير) على الملائكة الذين:

{لا يعصون الله ماأمرهم ويفعلون ما يؤمرون} [2] .

على كل حال فهما الملكان اللذان يسألان الميت عن ربه، ودينه، ونبيه.

ثانيًا: الإيمان بأوصاف من علمنا وصفه:

علمنا بما صح عن النبي، عليه الصلاة والسلام، أنه رأى جبريل على صورته التي خلقه الله عليها وله ستمائة جناح قد سد الأفق، وهذا يدل على عظمته، ومع ذلك فإنه من الممكن أن يأتي على غير هذه الصفة، كما أتى على صورة رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، كما في الحديث الذي نحن بصدد شرحه، وجاء مرة على صورة دحية الكلبي، ولكن هذا التحول من الصورة التي هو عليها إلى صورة البشر إنما كان بأمر الله، وقد تمثل جبريل بشرًا لمريم بنت عمران كما قال تعالى:

{فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرًا سويًا} [3] .

(1) سورة السجدة، الآية: 11.

(2) سورة التحريم، الآية: 6.

(3) سورة مريم، الآية: 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت