يديه غرزًا_ أحضر خشبة أو رمح وغرزه في الأرض_ ثم بجانبه غرز غرزًا آخر _رمحًا آخر أو خشبة_ثم غرز خشبة ثالثه)
فصار عندنا ثلاث خشبات، النبي_ صلي الله عليه وسلم_ غرزها في الأرض هذا الرمح الأول أو الخشبة الأولي وهذه الثانية وهذه الثالثة فقال_ عليه الصلاة والسلام _: (هذا الإنسان_ الغرز الأول الإنسان_، قال: هل تدرون ما هذا؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال هذا الإنسان وهذا أمله _ فهذه خشبة وبجوارها الثانية وبجوارها الثالثة، فأين أمله؟ أمله الخشبة الثالثة بينهم الاثنين الأجل.
فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول (هذا الإنسان هنا وهذا أمله يتعاطاه يختلجه دون ذلك) (يختلجُهُ) __أي يأخذه أي أن أمله بعيد وطويل جدًا_، لكن أجله أقرب من أمله بينما هذا الإنسان يريد أن يتعاطي هذا الأمل البعيد إذا أجله أقرب إليه من أمله. وأنتم ترون أن الحديث تقريبًا يكاد يوافق لحديث عبد الله بن مسعود_ ت_.
الشاهد الثالث: ونحن عندنا في هذا المعني أربعة أحاديث.
الحديث الأول: حديث بن مسعود وهو حديث الباب الذي نشرحه.
والحديث الثاني: حديث أنس الذي سوف يذكره البخاري بعد ذاك.
والحديث الثالث: رواه الإمام أحمد في مسنده بسند قوي.
الحديث الرابع: وهذا كل ماورد في الباب على حسب بحثي هو حديث عبد الله بن الشخير وهذا الحديث الإمام الترمذي أخرجه في سننه وحسنه يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم فيه
(مُثِلَ بن أدم وإلى جنبه تسعٌ وتسعون منية إن أخطأته المنايا وقع في الهَرَمِ حتى يموت) إنسان يصل عمره إلى الثمانين أو التسعين سنة وهو بصحة جيدة ويلعب رياضة في الصباح ويجري ويتحرك،_ أخطأته المنايا_ بمعني أنه لم يمرض وإذا مرض كان مرضه خفيفًا ثم يواصل حياته.
فيكون المرض أو الأمر الذي لا حيلة معه أبدًا ألا وهو الهرم أن يرد إلى