كما تفرد مسلم بالرواية عن جابر بن إسماعيل الحضرمي [1] ، ولم يرو عنه غير راو واحد أيضا.
وقال ابن الصلاح [2] في المقدمة: (قد خرج البخاري في صحيحه حديث جماعة ليس لهم غير راو واحد وكذلك خرج مسلم حديث قوم لا راوي لهم غير واحد .... وذلك منهما مصير إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولا مردودا برواية واحد عنه. والخلاف في ذلك متجه في التعديل نحو اتجاه الخلاف المعروف في الاكتفاء بواحد في التعديل على ما قدمناه والله أعلم) [3] .
4 ـ ذكر بعض الرواة الذين لا يعرفهم ابن حبان في الثقات، وقد صرح ابن حبان أنه إذا ذكر في الثقات من لم يعرفه فالمقصود من ذلك المعرفة لا الاعتماد على ما يرويه، كما جاء في ترجمة الفَزَع: (شهد القادسية، يروي عن المُقَنَّع، وقد قيل إن للمقنع صحبة، ولست أعرف فزعا، ولا مقنعا، ولا أعرف بلدهما، ولا أعرف لهما أبا، وإنما ذكرتهما للمعرفة لا للاعتماد على ما يرويانه) [4] .
5 ـ ذكر بعض الرواة في الثقات والمجروحين معا وهذا تناقض فلا بد من الرجوع إلى أقوال الأئمة في هؤلاء ليعرف توثيقهم أو تجريحهم.
6 ـ توثيق الراوي وتعديله ما لم يتبين جرحه (وهو ما يعرف بمستور الحال) كما ذكر في مقدمة كتابه: (فمن لم يعلم بجرح فهو عدل إذا لم يبين ضده إذ لم يكلف الناس من
(1) أبو عباد، جابر بن إسماعيل الحضرمي المصري، روى عن حيي بن عبد الله المعافري، وعُقَيْل بن خالد الأَيْلِي، روى عنه عبد الله بن وهب، ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، روى له البخاري في الأدب، والباقون سوى الترمذي، وروى له أبو جعفر الطحاوي. ينظر ترجمته في: الثقات لابن حبان (8/ 163) ، وتهذيب التهذيب (7/ 1) ، ومغاني الأخيار (1/ 127) .
(2) الحافظ تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الكردي الشَّهْرَزُورِي الشافعي المذهب صاحب معرفة علوم الحديث روى عن والده وعبيد الله بن السمين ونصر الله بن سلامة وغيرهم، وعنه فخر الدين عمر الكرخي ومجد الدين بن المهتار وزين الدين الفارقي وغيرهم، توفي سنة 643 هـ وهو ثقة ينظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ (4/ 1430) ، و طبقات الشافعية (8/ 326) ، وشذرات الذهب (5/ 220) .
(3) مقدمة ابن الصلاح (1/ 61) .