2 ـ التساهل في التعديل وقد يُخَرِّج للمجهولين، وهذا قول ضعيف لأن بعض العلماء وصفوه بالتشدد في الجرح فكيف يجتمع التساهل في التعديل مع التشدد في الجرح [1] !!
جاء في فتح المغيث: (أن ابن حجر نازع في نسبة ابن حبان إلى التساهل فقال: إن كانت نسبته إلى التساهل باعتبار وجدان الحسن في كتابه، فهي مشاحة في الاصطلاح، لأنه يسميه صحيحا، وإن كانت باعتبار خفة شروطه فإنه يُخَرِّج في الصحيح ما كان راويه ثقة غير مدلس، سمع ممن فوقه، وسمع منه الآخذ عنه، ولا يكون هناك انقطاع ولا إرسال، وإذا لم يكن في الراوي المجهول الحال جرح ولا تعديل، وكان كل من شيخه والراوي عنه ثقة ولم يأت بحديث منكر فهو ثقة عنده، وفي كتاب [الثقات] له كثير ممن هذا حاله، ولأجل هذا ربما اعترض عليه في جعلهم ثقات من لم يعرف اصطلاحه، ولا اعتراض عليه، فإنه لا يشاح في ذلك) [2] .
وجاء في تدريب الراوي: (ما ذكر من تساهل ابن حبان ليس بصحيح، فإن غايته أنه يسمي الحسن صحيحا ) [3] .
3 ـ توثيق الرواة الذين لم يرو عنهم إلا راو واحد وهذا لا يُعَدُّ نقدا فإن عبد الرحمن بن نَمِر [4] قد تفرد بالرواية عنه الوليد بن مسلم [5] ، وقد طعن فيه بعض أئمة الجرح، ومع ذلك فهو من رجال الشيخين.
وقد انفرد البخاري في الرواية عن عدد من الرواة ولم يرو عن كل واحد منهم إلا راو واحد.
(1) ينظر: مقدمة لسان الميزان (1/ 21) ، وتدريب الراوي (1/ 108) ، والتخريج ودراسة الأاسانيد (1/ 90) .
(4) عبد الرحمن بن نمر اليَحْصَبِي، من ثقات أهل الشام ومتقنيهم روى عن الزهري ومكحول الشامي روى عنه الوليد بن مسلم وهو مختلف في توثيقه ضَعَّفَه ابن معين وأبو حاتم وهما متشددان والراجح أنه ثقة ينظر ترجمته في: الجرح والتعديل (5/ 295) ، والثقات لابن حبان (7/ 82) ، ومن تُكُلِّمَ فيه وهو مُوَثَّق (1/ 228) .
(5) القرشي مولى بني أمية، روى عن حَرِيز بن عثمان والأوزاعي وابن جريج وغيرهم، وعنه الليث بن سعد وبقية بن الوليد وعبد الرحمن بن إبراهيم وغيرهم، توفي سنة 194 هـ، وهو ثقة، وثقه ابن سعد والعجلي وأبو حاتم وابن حبان وابن حجر، ينظر ترجمته في: الثقات لابن حبان (9/ 222) ، وتهذيب الكمال (31/ 86) ، وتهذيب التهذيب (35/ 52) .