قال السيوطي: (صحيح ابن خزيمة أعلى مرتبة من صحيح ابن حبان لشدة تحريه، حتى إنه يتوقف في التصحيح لأدنى كلام) [1] .
وقال الحازمي: (وصحيح ابن خزيمة أعلى رتبة من صحيح ابن حبان؛ لشدة تحريه فأصح من صَنَّفَ في الصحيح بعد الشيخين ابن خزيمة فابن حبان فالحاكم) [2] .
وقال إبراهيم دسوقي الشهاوي: (اتفقوا على أن صحيح ابن خزيمة أصح من صحيح ابن حبان، وصحيح ابن حبان أصح من مستدرك الحاكم؛ لتفاوتهم في الاحتياط) [3] .
وقال محمد بن جعفر الكتاني: (وقد قيل إن أصح من صَنَّفَ في الصحيح بعد الشيخين، ابن خزيمة فابن حبان) [4] .
وقال أحمد شاكر:(وقد رتب علماء هذا الفن ونقاده هذه الكتب الثلاثة التي التزم مؤلفوها رواية الصحيح من الحديث وحده، أعني الصحيح المجرد بعد الصحيحين: البخاري ومسلم، على الترتيب الآتي:
صحيح ابن خزيمة، صحيح ابن حبان، المستدرك للحاكم، ترجيحًا منهم لكل كتاب منها على ما بعده في التزام الصحيح المجرد، وإن وافق هذا مصادفة ترتيبهم الزمني من غير قصد إليه) [5] .
سابعا: نقد بعض العلماء:
لقد نقد بعض العلماء على ابن حبان بعض الهفوات ومنها:
1 ـ جرح بعض الرواة الثقات، قال الذهبي: (ابن حبان ربما قصَّب [جرح] الثقة حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه ابن حبان صاحب تشنيع وشغب) [6] .
قلت: الخطأ وارد من كل عالم ولا تكون العصمة إلا لنبي.
(1) تدريب الراوي (1/ 109) .
(2) فيض القدير (1/ 35) .
(3) مصطلح الحديث/17.
(4) الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة/21.
(5) صحيح ابن حبان تحقيق أحمد شاكر (1/ 11) .
(6) ميزان الاعتدال (1/ 274) ، (1/ 290) .