فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 457

وقال البخاري: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ وَعَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ فَقَالَ: (هَذَا عِرْقٌ) فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ [1] .

وقال أيضًا: حدثنا أحمد بن يونس عن زهير، قال: حدثنا هشام بن عروة عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي" [2] .

هذه طرق هذا الحديث عند البخاري، وهي متقاربة في اللفظ، وفي الطريق الأولى زيادة تفرد بها أبو معاوية وهي (ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت) .

وقد ادعى بعضهم بأن أبا معاوية قد انفرد بهذه الزيادة.

ولم ينفرد أبو معاوية بذلك فقد رواه النسائي عن طريق حماد بن زيد عن هشام، وادعى أن حمادًا تفرد بهذه الزيادة.

قال النسائي: (لا أعلم أحدا ذكر في هذا الحديث وتوضئي غير حماد بن زيد وقد روى غير واحد عن هشام ولم يذكر فيه وتوضئي) [3] .

والظاهر من صنيع الإمام البخاري أنه يصحح هذه الزيادة وذلك للأمور التالية:

*أبو معاوية راوي هذه الزيادة ثقة [4] .

(1) رواه البخاري في الوضوء ـ باب عرق الاستحاضة ـ رقم الحديث 327 (1/ 337) .

(2) رواه البخاري في الوضوء ـ باب إذا رأت المستحاضة الطهر ـ رقم الحديث 331 (1/ 341) .

(3) سنن النسائي الكبرى (1/ 113) .

(4) وهو ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يَهِمُ في حديث غيره، ينظر: الجرح والتعديل (7/ 246) ، والثقات لابن حبان (7/ 441) ، والتعديل والتجريح (2/ 631) ، وتقريب التهذيب (2/ 475) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت