فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 457

8 ـ إخراج بعض الأحاديث عن بعض المدلسين في التعاليق والاستشهاد.

9 ـ(لا يرى أن كل حديث تفرد به راوايه منكرًا، بل يراه صحيحًا مقبولًا إذا توفرت فيه الشروط التالية كلها أو بعضها:

-أن يكون الراوي المتفرد بالحدي ثقة حافظ.

-أن يكون التفرد في الطبقات المتقدمة ثم يشتهر في الطبقات المتأخرة.

-أن لا يعارض الحديث الثابت المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم.

-أن تكون له شواهد من القرآن الكريم أو الأحاديث المرفوعة.

-أن يكون ما تضمنه الحديث معمولًا به عند أهل العلم ولا يكون مجهولًا غير مستعمل.

وحسب وضوح هذه القرائن وكثرتها يكون الحكم على الحديث بالنكارة أو بالشهرة) [1] .

ثالثا: منهج البخاري في التعامل مع زيادات الثقات:

الإمام البخاري لم يقبل الزيادة مطلقا ولم يرفضها مطلقا وإنما ينظر في القرائن المحيطة في كل حديث على حدة فيحكم على الحديث بحسب ما ينقدح في ذهنه من صحة الزيادة أو ردها، ولا يعني قوله (الزيادة من الثقة مقبولة) [2] أنها مقبولة في كل حال بل المقصود في هذا الحديث بعينه، (وهذا يعني أن الزيادة في الإسناد مقبولة على الإطلاق من الثقة عند البخاري ولكن ابن رجب يعترض على هذا بقوله: وهذه الحكاية إن صحت فإنما مراده الزيادة في هذا الحديث، وإلا فمن تأمل كتاب تاريخ البخاري، تبين له قطعًا أنه لم يكن يرى أن زيادة كل ثقة في الإسناد مقبولة) [3] وأكتفي بذكر مثال واحد على قبول الزيادة وآخر على ردها.

المثال الأول على قبول الزيادة:

قال البخاري: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (هو ابن سلام) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

(1) منهج الإمام البخاري (1/ 172) .

(2) ينظر: النكت على مقدمة ابن الصلاح (2/ 62) .

(3) شرح علل الترمذي (1/ 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت