وَضَعفه عَلّي وَيَحْيَى، وَقَالَ يَحْيَى مرّة: لَا يُسَاوِي حَدِيثه شَيْئا لَيْسَ بِشَيْء. وَقَالَ ابْن حبَان: يروي المقلوبات عَن الْأَثْبَات والموضوعات عَن الثِّقَات؛ فَلَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. وَلم أر أحدا وَثَّقَهُ، لَا جرم قَالَ الْبَيْهَقِيّ - بعد إِخْرَاجه من هَذِه الطَّرِيق: تفرد بِهَذِهِ الرِّوَايَة عبد الْعَزِيز هَذَا، وَهُوَ ضَعِيف عِنْد أهل النَّقْل، ضعفه يَحْيَى بن معِين وَالْبُخَارِيّ، وَيحْتَمل أَن يكون التَّفْسِير وَقع من بعض الروَاة، وَكَذَلِكَ فِي حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم، وَلِهَذَا الِاحْتِمَال [ترك] البخاري ومسلم إِخْرَاج حَدِيث الْوَلِيد فِي الصَّحِيح؛ فَإِن [كَانَ] مَحْفُوظًا عَن رَسُول الله فَكَأَنَّهُ قصد أَن من [أحصى] من أَسمَاء الله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما دخل الْجنَّة، أحصاها من حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم أَو من عبد الْعَزِيز أَو من سَائِر مَا دلّ عَلَيْهِ الْكتاب وَالسّنة ثم قال: والظواهر أَنَّهَا من قَول الرَّاوِي؛ لوَجْهَيْنِ:
أَحدهمَا: أَن أَصْحَاب الحَدِيث لم يذكروها. وَالثَّانِي: أَن فِيهَا تَفْسِيرا بِزِيَادَة ونقصان، وَذَلِكَ لَا يَلِيق بالمرتبة الْعليا النَّبَوِيَّة) [1] .
وقد تعقبه الحافظ ابن حجر بقوله في الفتح:
(وَلَيْسَتْ الْعِلَّة عِنْد الشَّيْخَيْنِ تَفَرُّد الْوَلِيد فَقَطْ بَلْ الِاخْتِلَاف فِيهِ وَالِاضْطِرَاب وَتَدْلِيسه وَاحْتِمَال الْإِدْرَاج) [2] .
وقال ابن حجر:
(وَلَمْ يَقَع فِي شَيْء مِنْ طُرُقه سَرْد الْأَسْمَاء إِلَّا فِي رِوَايَة الْوَلِيد بْن مُسْلِم عِنْد التِّرْمِذِيّ، وَفِي رِوَايَة زُهَيْر بْن مُحَمَّد عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة عِنْد ابْن مَاجَهْ، وَهَذَانِ الطَّرِيقَانِ يَرْجِعَانِ إِلَى رِوَايَة الْأَعْرَج، وَفِيهِمَا اِخْتِلَاف شَدِيد فِي سَرْد الْأَسْمَاء وَالزِّيَادَة وَالنَّقْص وَأَمَّا رِوَايَة الْوَلِيد عَنْ شُعَيْب وَهِيَ أَقْرَب الطُّرُق إِلَى الصِّحَّة وَعَلَيْهَا عَوَّلَ غَالِب مَنْ شَرَحَ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى) [3] .
وهذه أقوال العلماء الذين رجحوا إدراج تعيين الأسماء من بعض الرواة:
(1) البدر المنير (9/ 481 ـ 484) .
(2) فتح الباري (18/ 215) .
(3) المرجع السابق.