وعفان بن مسلم: وهو ثقة [1] ، وتابعه على الزيادة الأخيرة محمد بن كثير العبدي [2] وهو ثقة أيضا.
عليه فهذه الزيادات صحيحة رواها جماعة من الثقات، وقد صحح هذا الحديث بهذه الزيادات جماعة من أهل العلم منهم:
محمد ناصر الدين الألباني: في صحيح سنن ابن ماجه [3] ، وفي التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان [4] ، وشعيب الأرنؤوط: كما في تعليقه على الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان وقال: إسناده صحيح على شرط مسلم [5] ، وكذا مثله في تعليقه على المسند [6] .
رابعا: الفوائد المتعلقة بهذه الزيادة:
1.اهتمام الرسول صلى الله عليه وسلم بأمور صحابته وانبساطه معهم وسؤاله عما يصنعون.
2.شدة محبة الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم والتزامهم برأيه وحرصهم على طاعته.
3.أنَّ المرَدَّ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم في أمور الدين.
تنبيه: قد يستدل بعض المُغْرِضِين بهذا الحديث (أنتم أعلم بأمر دنياكم) على أن الشريعة لا تتدخل في أمور الدنيا، وأنها تختص فقط بالعبادات والأخلاق، وهذه من شبهات
(1) تقدمت ترجمته في ترجمة البخاري.
(2) ينظر في: الجرح والتعديل (8/ 70) ، والثقات لابن حبان (9/ 77) ، والتعديل والتجريح (2/ 637) .
(6) 3/ 152 و 6/ 123.