رغم أن حرية السوق تمثل أحد أهم شعارات الرأسمالية، إلا أنه لا يوجد حاليًا سوق حرة في العالم بسبب التدخل بفرض معوقات لحركة السوق الطبيعي عن طريق التأثير في الأسعار أو الطلب أو العرض، ومن هذه المعوقات:
· اصدار التشريعات لتخفيض اسعار المنتجات بحجة الحد من ظاهرة الجشع.
· التدخل لتخفيض أجور العمال ضمن سياسة التقشف لتخفيض الدين العام.
· التدخل لزيادة أجور العمال لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
· فرض الضرائب المباشرة وغير المباشرة، وكذلك الضرائب المستترة التى تعرف بضريبة التضخم.
· إجازة إحتساب كلفة التمويل ضمن تكاليف الإنتاج باعتبارها عائدًا من عوائد عوامل الإنتاج.
· إجازة الاحتكارات بدعوى جني مزايا التخصص.
· إجازة المضاربات في أسواق السلع، حيث تتحدد الأسعار بنتيجة تفاعل الطلب والعرض على عقود بيع وشراء وهمية لا يتم فيها عمليًا تسليم أو استلام البضائع موضوع التعاقد.
· استغلال الوسائل الإعلامية والدعائية للتأثير على سلوك المستهلكين وتوجيه الطلب على المنتجات.
نتيجة للتدخل البشري في نظام السوق الطبيعي فإن أسعار المنتجات من سلع وأصول وخدمات، بوجه عام، تزيد كثيرًا على الأسعار العادلة، كما ينتفى مفهوم الأجور كعائد مقابل إنتاجية.
أحكام تبادل الموارد في الإسلام
يتم تبادل الموارد من خلال إجراء معاملات بيع في السوق.
أولًا: أحكام البيع
البيع هو المرحلة الأخيرة لأي نشاط إنتاجي. يقصد بالبيع تنازل البائع عن حقه في ملكية المبيع بالبيع النقدي أو الآجل، أو عن حقه في الانتفاع بالمبيع بتأجيره، أو السماح للغير باستعماله مقابل رسم معين أو بأية طريقة قانونية للتنازل. ويعتبر العمل من بيع المنافع فهو بيع جهد عضلي أو ذهني مقابل أجر.
مشروعية البيع
يستمد البيع مشروعيته من مشروعية النشاط الإنتاجي"إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم" (النساء 4:29) ، فالنشاط الانتاجي ينطوى على بيع إذ يمثل البيع المرحلة الأخيرة من العملية الإنتاجية.
مشروعية البيع الآجل
"ذلك بأنهم قالوا إنما البيعُ مثل الرب وأحل الله البيع وحرم الربا" (البقرة 2: 275) ، من الواضح أن المقصود بالبيع في هذه الآية الكريمة هو البيع الآجل إذ ينشأ الالتباس المشار إليه عند النظر إلى التماثل بين ربح الأجل وربا الأجل فكليهما عائد، وقد أحل الله ربح الأجل في البيع بينما حرم ربح الأجل في الاقتراض.