الصفحة 36 من 85

· بعض اللحوم"حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب" (المائدة 5: 3) ،

· تلويث البيئة وإفساد الأنظمة الطبيعية"ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدى الناس" (الروم 30:41) .

نمو الناتج القومي

يمثل نمو الناتج القومي هدف النظام الاقتصادي على المستوى القومي خصوصًا في الدول النامية أو المتخلفة. يتوقف مستوى النمو الممكن على الامكانات الاقتصادية في المجتمع التى تشمل الموارد المتاحة من عمالة وأدوات إنتاج رأسمالية ومواد خام وموارد طبيعية ومعرفة ومهارات وخبرات. يحسب ضمن الموارد المتاحة ما يمكن للدولة استيراده من الدول الأخرى لتعويض النقص في المواد الخام والتقنيات والمنتجات والعمالة. ولتغطية النقص في الموارد على المستوى الإقليمي، فقد شرع الله تبادل الموارد من خلال تعاون الشعوب"وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا" (الحجرات 49: 13) .

يتعين على المجتمع أن يكون قادرًا على استغلال الموارد المتوفرة لإنتاج، على الأقل، الحد الأدنى من السلع اللازمة لتحقيق، على الأقل، الحد الأدنى من الرخاء.

قد يحقق المجتمع مستوى عال من النمو يفوق ما هو مطلوب لتحقيق الرخاء، ولكن مع اختلاف تشكيلة المنتجات عن تلك المطلوبة لتحقيق الرخاء لأفراد المجتمع، وما لم يتمكن المجتمع من استعادة التوازن بين التشكيلتين عن طريق التجارة الدولية، فإنه يمكن تفسير الاختلاف بين التشكيلتين بأنه نتيجة لتوجيه الخطط الإنتاجية نحو إعطاء الأولوية لمنتجات التنمية على حساب المنتجات الاستهلاكية، أو لإنتاج منتجات ضرورية للحرب في زمن الحرب أو منتجات لازمة لمواجهة كوارث طبيعية حاصلة، أو لإنتاج الكماليات على حساب الضروريات، أو لإنتاج منتجات حربية في زمن السلم وبدون توقع إعتداء من دول أخرى. ومن ناحية أخرى، قد يكون النمو في اتجاه خاطيء، فقد يتحقق على حساب تلوث البيئة أو إهدار مخزون الموارد الطبيعية.

يقع على الدولة مسؤولية التخطيط لإستغلال الموارد المتاحة بما يحقق التوظيف الكامل للموارد البشرية والتشكيلة المتوازنة من المنتجات وبمراعاة تجنب تلوث البيئة وإهدار الموارد فالنمو الأمثل يتطلب أفضل استغلال للموارد المتاحة.

قد يفشل المجتمع في تحقيق هدف النمو إما بسبب عدم استغلال كامل للموارد المتاحة أو عدم الكفاءة في استغلالها. ينتج عدم استغلال الموارد عن عدم معرفة التقنيات اللازمة لإكتشافها أو استخراجها أو نقص في الأموال اللازمة لذلك. ينتج عدم استغلال الموارد التى يمكن استغلالها عن عدم اتخاذ القرار السياسي باستغلالها أو لزيادة الاحتياطيات على حساب الاستهلاك المعقول. أما عدم الكفاءة في استغلال الموارد فينتج عن انخفاض الإنتاجية أو نقص الكفاءات أو عدم توفر التقنيات اللازمة للإنتاج.

يقع على الدولة مسؤولية التخطيط للحصول على التقنيات المطلوبة لاكتشاف واستغلال الموارد وزيادة الانتاج وتأهيل الكفاءات البشرية، كما يقع على المستثمر مسؤولية رفع الكفاءة الإنتاجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت