الصفحة 26 من 85

· الارتفاع المفتعل في أسعار السوق نتيجة المضاربات في الأسواق العالمية للسلع، حيث يستند تحديد الأسعار فيها إلى حجم الطلب والعرض على عقودها وليس على الحجم الفعلي للطلب والعرض على المنتج ذاته. وكذلك الارتفاع المفتعل في الأسعار نتيجة الانتفاع بمزايا احتكارية يشرعها القانون فيمتنع معها خضوع الأسعار للمنافسة الحرة في السوق الطبيعي.

· الضرائب والرسوم التى يدفعها صاحب العمل للدولة والتى تعد جزءًا من كلفة المنتجات، مثل الضرائب على المنتجات ورسوم الاستيراد (الرسوم الجمركية) ورسوم التصدير، وتراخيص المحال التجارية والمركبات الخاصة بالعمل، وحصة رب العمل في اشتراكات الضمان الاجتماعي لعماله، إضافة إلى الضرائب التى يوردها صاحب العمل للدولة مقابل ما يقتطعه من أجور العمال بصفة ضرائب دخل وحصة في اشتراكات الضمان الاجتماعي.

· الزيادة في أرباح اصحاب الأعمال. حيث يعنى أصحاب الأعمال بالمحافظة على ثبات أو زيادة هامش صافى أرباحهم، فإنهم يرفعون هوامش الأرباح لتغطية ما يدفعونه من ضرائب على دخولهم ورشاوى للمفسدين، ولمقابلة ارتفاع معدل التضخم.

· الزيادة في إيرادات الدولة عن التكلفة الحقيقية للمنتجات والخدمات التى تقدمها للمجتمع. تستغل الدولة هذه الزيادة لتغطية فوائد الدين العام وكلفة الفساد في المال العام ودعم القطاع المالي في الأزمات المالية. تمثل هذه الزيادة أموالًا تحصلها الدولة دون أن يحصل دافعيها على مقابل، لذلك فهى بمثابة رفع غير مباشر للمستوى العام للأسعار بالنسبة للدخول.

خلافًا للإرتفاع الطبيعي لسعر منتج الذى يعكس زيادة حقيقية في قيمته، فإن التكاليف الإضافية تمثل زيادة متعمدة في أسعار جميع المنتجات فيرتفع المستوى العام للأسعار لتزيد من معاناة المستهلكين. إذا كان السعر العادل للناتج القومي يعادل بليون دولار، بينما بلغ الناتج القومي بسعر السوق 5 بليون دولار، فإن ذلك يعكس ارتفاعًا في المستوى العام للأسعار (تضخمًا) من 1 إلى 5 مرات.

التضخم كظاهرة تتعلق بالنقود

تترجم الحسابات القومية معادلة توازن تقوم على تعادل كل من الناتج القومي والدخل القومي والإنفاق القومي، ذلك أن دورة النقود تعكس تحول مبيعات الناتج إلى دخول تستعمل لشراء الناتج.

الناتج القومي = الدخل القومي = الإنفاق القومي

وحيث تستعمل القطعة النقدية أكثر من مرة واحدة في التداول، فإن كمية النقود المستعملة تعادل حاصل ضرب الكمية المتداولة في معدل تداول (دوران) النقود، ولذلك فإنه يفترض بديهيًا أن تكون كمية النقود المتداولة أقل من الناتج القومي، وهو ما كان عليه الحال في الاقتصاديات الإنتاجية السابقة، ولكنه بخلاف الحال في اقتصادياتنا المعاصرة إذ تبلغ كمية النقود المتداولة أضعاف القيمة الحقيقية للناتج القومي مقومًا بسعر السوق العادل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت