جاء في خطبته في حجة الوداع، قوله صلى الله عليه وسلم"ألا وان كل ربا من ربا الجاهلية موضوع كله، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون".وفى حديث ضعيف ورد قوله صلى الله عليه وسلم"كل قرض جر منفعة فهو ربا". الربا الشائع حاليًا هو ربا القرض، إذ ينطوى القرض الربويي على علاقة مديونية يستبدل فيها نقد بدين، وعند تحصيل القرض يستبدل الدين والربا بالنقد. ليس للدائن حق ملكية وإنما له حق مطالبة بالدين والربا.
· ربا بيع الدين بالدين: في حديث النهى عن بيع الكالئ بالكالئ، نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن بيع الدين بالدين سواء كان البيع للمدين أو لغيره.
· ربا بيع الدين نقدًا: بينما أجاز جمهور الفقهاء بيع الدين نقدًا للمدين لأن فيه معنى الصلح، فإن الأرجح من آراء الفقهاء أنه يجوز بيع الدين نقدًا لغير المدين بشروط؛ ألا ينطوى البيع على محظور شرعي كالربا والغرر، وألا يكون مؤجلًا، وألا يكون متنازعًا عليه. من بيوع الدين المستحدثة ما يعرف بخصم الدين من قبل الأسواق المالية والبنوك والمؤسسات المالية وفيها يباع الدين بأقل من قيمته.
2.ربا البيوع:
تشمل البيوع بيع العين بالثمن كالثوب بالدراهم، وبيع العين بالعين كالثوب بالقمح (المقايضة) ، وبيع الدين بالعين كإسلام دراهم في قمح (السلم) . وتبايع العيون يجرى على أساس القيمة المعتبرة بالتراضى عاجلًا أو آجلًا. وعلة تحريم ربا البيوع هي المثلية أو التأخير.
· ربا الفضل (التفاضل) : يقصد به الزيادة في أحد البدلين على الآخر في حالة كون البدلين من جنس واحد.
روى أبو سعيد الخدري عن النبي قوله صلى الله عليه وسلم"الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطى فيه سواء".
· ربا النساء (التأجيل) : يقصد به الزيادة في أحد البدلين على الآخر بسبب تأخير أو تأجيل قبض أحد البدلين.
قال صلى الله عليه وسلم"لا ربا فيما كان يدًا بيد"... رواية مسلم لحديث أسامة بلفظ آخر.
قال ابن العباس، حدثنى أسامة بن زيد - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا ربا إلا في النسيئة".
3.ربا الصرف:
الصرف هو استبدال أو بيع الثمن بالثمن كالذهب بالفضة أو الدينار بالدولار (العملات) . وعلة تحريم ربا الصرف هى الثمنية أو التأخير، وفى ذلك تحريم للمعاملات المستقبلية لشراء وبيع العملات التى تجرى في الأسواق المالية.
يقصد بربا الصرف الزيادة في أحد البدلين على الآخر بسبب الثمنية أو بسبب التأخير
· الثمنية:"لا بأس أن تأخذها بسعر يومها" (عن الرسول صلى الله عليه وسلم - رواية ابن عمر) .