تختلف الانشطة المقامة في المناطق الحرة من موقع لاخر حيث ان تلك الانشطة تكون في أغلب الاحيان مرتبطة بالاهداف الرئيسية التى من أجلها أقيمت تلك المناطق وكما نعلم ان الاهداف تختلف من دولة لاخرى طبقا للظروف الاقتصادية والاجتماعية المحلية والسياسية المحيطة بكل منها 0
وقد تطورت نوعية الانشطة التى تقوم بداخل المناطق الحرة لتشمل معظم الانشطة الاقتصادية المختلفة منها التقليدية كالتجارة والتخزين بالاضافة الى الصناعة بكافة أشكالها الخفيفة والمتوسطة والثقيلة والانشطة الحديثة كالنشاط الخدمي المتمثل في الاستثمارات المالية ومشروعات التأمين وخدمات المعلومات التى ظهرت حديثا وبصورة سريعة مع الثورة الجديدة لانظمة معلومات التكنولوجيا 0
وبصفة عامة نلاحظ ان المشروعات الاستثمارية المنفذة في المناطق الحرة بدأت تنصرف من الطابع التقليدي المرتكز على نشاط واحد وتتجه الى الطابع الحديث الذي يتصف بتعدد الانشطة الاقتصادية في المنطقة الواحدة هذا فضلا عن الاتجاه السائد الان نحو إيجاد المناطق الحرة الخاصة بالتصنيع من أجل التصدير (EXPORT PROCESSING ZONES) وذلك لتحقيق الفائدة القصوى لاقتصادات دولها الا انه وبالرغم من هذا الاتجاه لا توجد هناك فرضية ثابته للأنشطة التى يجب إقامتها في المنطقة الحرة الواحدة فلكل منطقة وكما أسلفنا الذكر خصوصيتها وأهدافها التى تجعلها نوع معين من الاستثمارات الا انه وبصفة عامة فمن المرجح ان تكون مجالات الاستثمار في المناطق الحرة مفتوحة مع امكانية وضع قيود الاستثمار في مجالات محددة قد يكون الاستثمار فيها يعيق تحقيق الاهداف المرجوه 0
ونتيجة للوعي السائد بأهمية تعدد الانشطة الاقتصادية في المناطق الحرة عمدت العديد من المناطق العاملة الى ترشيد نمط الاستثمار فيها 0 وذلك بتحديد نسب معينة من الاراضي لكل نوع من النشاط كل حسب اهميته في تحقيق الاهداف المرجوه من انشاء تلك المناطق 0
ففي هذا الخصوص عملت جمهورية مصر العربية مثلا على تحديد مساحات بحدود 10% من المساحة الكلية للمناطق الحرة المصرية لنشاط التخزين الذي يستحوذ على أكبر المساحات منذ نشأة تلك المناطق 0 وتم ايضا زيادة من نسب الايجار للمساحات المخصصة للتخزين وتحديد عشرة سنوات كأقصى مدة لوجود تلك الانشطة في تلك المناطق 0
ويعود مغزى هذه الاصلاحات الى تسهيل عملية جذب المستثمرين الصناعيين لاقامة مشاريع صناعية من أجل إستقطاب التكنولوجيا والخبرات العالمية في هذا