فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 157

وعليك إثبات الشفاعة إن أتت ... في السنة الغراء والقرآن

كشفاعة المختار في فصل القضا ... وبعمه ودخولهم بجنان

وبرفعة الدرجات في دار الرضى ... وبمن أتى بكبائر العصيان

لا يدخلون النار أو أن يخرجوا ... بعد الدخول لجنة الرحمن

وشروطها إذن الإله كذا الرضى ... ودليلها في النجم دون تواني

وأما بقية الشفاعات فهي عامة للأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين من المؤمنين وهي كما يلي: شفاعتهم فيمن استحق النار أن لا يدخلها، وشفاعتهم فيمن دخلها أن يخرج منها وهي التي تنكرها المعتزلة والخوارج وأحاديثها متواترة لفظًا ومعنى، وشفاعتهم في أهل الأعراف، وشفاعتهم في رفع درجات بعض المؤمنين في الجنة ودليلها حديث أم سلمة في مسلم في دعائه لأبي سلمة، والشفاعة في قومٍ يدخلون الجنة بغير جزاء ولا عذاب، ودليلها متفق عليه من حديث حصين بن عبد الرحمن وسعيد بن جبير عن ابن عباس، فيجب عليك أن تؤمن بهذا كله إيمانًا خاليًا من الزلل، ثم اعلم أنه لا يملك أحد الشفاعة عند الله تعالى إلا بعد شرطين الإذن والرضى قال تعالى: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} قال تعالى: {لا يشفعون إلا لمن ارتضى} وجمع بينهما في قوله: {وكم من ملَك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئًا إلا من بعد أن يأذن الله لم يشاء ويرضى} .

ومن هنا نعرف خطأ الذين يطلبون الشفاعة من أوليائهم وشياطينهم فقد قال تعالى: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} فكل شفاعة فيها شرك فإنها منتفية يوم القيامة، والله تعالى أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت