فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 135

مسلكه في أنواع الربا، فقد قصر الربا على الأنواع الستة الواردة في السنة مع أنها إنما وردت للتمثيل لا للحصر بدليل ما جاء في القرآن من قول الله تعالى {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} فلفظ الربا جاء بصيغة العموم لدخول الألف واللام، والجمع بين السنة والقرآن أن يقال: بأن ذكر بعض أفراد العام بحكم لا يخالف العام لا يصح حمله على التخصيص بل يحمل على التمثيل؛ ولأن الستة المذكورة إنما هي ألقاب، ومفهوم اللقب لا يصح أن يخصص به العموم هذا هو مسلك جمهور أهل الفتوى في الأمة خلافًا لابن حزم ومن وافقه كالصنعاني في سبل السلام.

إن هذه الأدلة توجب الاستدلال على المفطرات بما دل عليه لفظة «الصيام، وليس حصر الاستدلال بما دل عليه الإذن بالأكل والشرب والجماع في ليالي رمضان والله أعلم وأحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت