الأكل والشرب، والأصل صحة الصوم وسلامته.
وقال في حكم الحقنة في الوريد: صومه صحيح؛ لأن الحقنة في الوريد ليست من جنس الأكل والشرب، وهكذا الحقنة في العضل من باب أولى، لكن لو قضى من باب الاحتياط كان أحسن، وتأخيرها إلى الليل إذا دعت الحاجة إليها يكون أولى وأحوط؛ خروجًا من الخلاف في ذلك. وفق الله الجميع.
وقال أيضًا: الصواب أن الإبر المغذية تفطر الصائم إذا تعمد استعمالها، أما الإبر العادية فلا تفطر الصائم [1] .
رابعًا: قال الشيخ السيد سابق ـ رحمه الله ـ: في بيان ما يباح للصائم:
الحقنة مطلقًا سواء أكانت للتغذية أم لغيرها، وسواء أكانت في العروق، أو تحت الجلد، فإنها وإن وصلت إلى الجوف فإنها تصل إليه من غير المنفذ المعتاد [2] ، وقد قال بهذا الشيخ محمد بخيت، والشيخ محمد شلتوت [3] .
هذا كل ما وقفت عليه من أقوال أهل العلم فيما يتعلق بحقيقة الصيام [4] وإليك دراسة أقوالهم والله الهادي إلى سواء السبيل.
(1) مجموع الفتاوى لابن باز 15/ 257، 265.
(2) فقه السنة 1/ 528.
(3) مفطرات الصيام المعاصرة ص 67.
(4) وبعد الانتهاء من تحرير هذا البحث وقفت على رأي الشيخ عبد الله البسام رحمه الله في كتابه توضيح الأحكام 3/ 166 وقد قرر فيه رأي ابن تيمية رحمه الله ولخص أدلته. ولذا فدراسة كلام ابن تيمية تغني عن دراسة كلام ابن بسام. والله الموفق.