فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 448

الزمن السادس: تدخلت دولة الروم، وجاءوا بيت المقدس وحاصروها مدّة، ثم افتتحوها عنوة، وأفحشوا في القتل والهدم والتحريق، وخرّبوا بيت المقدس، وطردوا اليهود منها، وكان هذا هو الخراب الثاني للمسجد. ويسميه اليهود بـ (الجلوة الكبرى) [1] . فلم يقم لهم بعد ذلك ملْك إلى زمن (ابن الأزرق) [2] الذي قال معقّبًا على الزمن السادس:"لا أبدلهم الله منها، وزادهم ذلًا وصغارًا إلى يوم الدين، وقد فعل" [3] . ولم يُدرك (ابن الأزرق) زمننا هذا الذي هو:

الزمن السابع: والذي بدأ بإعلان الدولة المزعومة باسم (إسرائيل) ، منذ عام 1948 م، والتي قام فيها ملكهم من جديد، وعادت دولتهم بحبلٍ من الناس كبريطانيا، ثم امريكا من بعدها. وما ذلك إلا بسبب ذلّة المسلمين، وبما كسبت أيدينا [4] . فتسلّطوا على رقاب العالمين، وركبوا على ظهر الأمم والشعوب للوصول إلى مآربهم الدنيئة [5] . وهو ما زال مستمرًا إلى الآن.

الزمن الثامن: الذي بدت بشائره، ووعد الله به بقوله {عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (8) } [6] ، وسيطهّر الله الأرض المقدسة من رجسة الخراب بإذن رب العالمين [7] .

(1) كان ذلك في عام 70 م تقريبًا، على يد (تيطس) الروماني.

(2) توفي ابن الأزرق سنة 896 ه.

(3) ابن الأزرق، مرجع سابق، ص 99:97

(4) لسان حالي يقول كما قال ابن الأثير عند اجتياح المغول لبلاد الإسلام: فيا ليت أمي لم تلدني ويا ليتني متّ قبل هذا، وكنت نسيًا منسيًا. ولكن عزائي بوعد الله وانتظار الزمن الثامن.

(5) للتوسع في معرفة مدى تسلّط اليهود اليوم: شيريب سبيريدوفيتش، حكومة العالم الخفيّة؛ وليم كار، أحجار على رقعة الشطرنج؛ هنري فورد، اليهودي العالمي؛ بول فندلي، من يجرؤ على الكلام.

(6) سورة الإسراء: آية 8

(7) لا ندري بعد ذلك ما الذي هو حادث إلى يوم القيامة؟ وهل ستكون لهم عودة ورجعة أم لا؟ وهل خروجهم في الزمن الثامن هو الخروج الذي سيكون في ملاحم آخر الزمان بين عيسى عليه السلام ومعه أهل الإسلام وبين الدجال ومعه اليهود؟ أم أن ذلك سيكون في زمن آخر، بعد رجعة أخرى لليهود؟ كل ذلك محتمل، وغير مستبعد أن يكون لهم عدة رجعات أخرى، حتى يرث الله الأرض ومن عليها، والنصوص القرآنية والنبوية لم تثبت عددًا معينًا، وإنما هي بشرت وأنذرت وأخبرت بسنن الله، ونحن بدورنا علينا فهم هذه السنن والعمل بموجبات النصر والرّيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت