الصفحة 48 من 297

ج: الرب -سبحانه وتعالى- له صفة الربوبية، ويشتق من صفة الربوبية، والإله وهو المألوه المعبود، والمعبود صفة الألوهية، من قال لك؟! الرب صفة الربوبية، والإله صفة الألوهية، كل اسم، الرحمن صفة الرحمة، كل اسم مشتمل على صفة، نعم، الرب صفة الربوبية والإله صفة الألوهية، الله مشتمل صفة الألوهية، نعم.

س: يقول: هل من أنكر صفة من صفات الله كُفرُه خارج عن الدين، أم يكتفى بالقول بأنهم مبتدعة فقط مع دخولهم تحت مسمى الإسلام؟

ج: فيه تفصيل، هذا فيه تفصيل، إذا أنكر الصفة -جحد الصفة- بعد معرفتها وأنكر: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى (( (( (( (( (( } [1] وأنكر الاستواء فهذا يكفر؛ لأنه أنكر من المعلوم من الدين بالضرورة، ولأنه كذب الله، أما من أول الصفة بشبهة فهذا لا يكفر، فالذي يقول: أنا أثبت الاستواء: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى (( (( (( (( (( } [2] أثبت الاستواء ولكن معناها استولى، بشبهة حصلت له، هذا لا يكفر لأنه متأول، أما الذي ينكر الاستواء يقول: لا أقول فيه استواء. منكر أنكر الاستواء، هذا كذب الله ومن كذب الله كفر.

فرق بين الجاحد وبين المتأول، فالجاحد هذا أنكر والمنكر يكفر، قال -تعالى-: {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} [3] فمن جحد اسما من أسماء الله أو صفة من صفاته كفر من غير تأويل، ومن تأولها بشبهة فلا يكفر؛ لأنه له شبهة يعذر بها -الشبهة-، فالذي ينكر الاستواء هذا جاحد كافر، والذي ما ينكر الاستواء ولكن يتأول يقول: استوى بمعنى استولى لشبهة حصلت له هذا غير جاحد، فرق بين الجاحد وبين المتأول، نعم.

(1) - سورة الأعراف آية: 54.

(2) - سورة الأعراف آية: 54.

(3) - سورة الرعد آية: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت