الصفحة 47 من 297

س: أحسن الله إليكم، يقول: يطلق العلماء اسم المعطلة كثيرا، هل لهم مفهوم واضح لها، بمعنى أنها تطلق مثلا على الجهمية أو الأشاعرة أو المعتزلة، وأن هذا لفظ يطلق على كل معطل وبالتالي لا يخص به جماعة؟

ج: المعطلة عام، اسم عام لكل من عطل الرب -سبحانه وتعالى-، والتعطيل أنواع: أن يكون تعطيلا كليا، تعطيل المصنوعات من صانعها هذا تعطيل، المعطلة الذين أنكروا وجود الرب عطلوا المصنوعات من صانعها، هذا تعطيل كامل، كالملاحدة الذين أنكروا وجود الرب من الشيوعيين والدهريين وغيرهم يقال لهم معطلة، فالتعطيل كامل لأنهم عطلوا المخلوقات من خالقها وعطلوا المصنوعات من صانعها فقالوا: هذه المخلوقات ليس لها خالق، وهذه المصنوعات ليس لها صانع، عطلوها من خالق وصانع.

وهناك تعطيل الخالق من صفاته، فالذين نفوا الأسماء والصفات كالجهمية هم معطلة أيضا، والذين أثبتوا الأسماء ونفوا الصفات أيضا معطلة، والأشاعرة معطلة؛ لأنهم عطلوا بعض الصفات، فالمعطلة أنواع منهم الكافر ومنهم المبتدع، على حسب التعطيل، فالتعطيل الكامل كالملاحدة الذين عطلوا المخلوقات وأنكروا وجود الله، وكذلك الجهمية الذين عطلوا الله من الأسماء والصفات، هؤلاء ملاحدة أيضا؛ لأن إنكار الأسماء والصفات إنكار لوجود الرب، ليس هناك شيء موجود إلا بأسماء وصفات، فالذي ليس له اسم ولا صفة لا وجود له، والمعتزلة معطلة لأنهم عطلوا الرب من صفاته، والأشاعرة معطلة لأنهم عطلوا الله من بعض الصفات فينفون بعض الصفات وأثبتوا الأسماء، نعم.

س: أحسن الله إليكم، يقول: هل الفرد اسم من أسماء الله عز وجل؟

ج: أنا قلت في شرح المقدمة: إن الفرد لا أعلم أنه اسم من أسماء الله وإنما أسماؤه الأحد والصمد، الأحد كاف عن الفرد، أما الفرد فلا أعلم أنه ورد أنه من أسماء الله، نعم.

س: أحسن الله إليكم، يقول: اتفقت كل أقوال أهل السنة على أن لكل اسم من أسماء الله صفة تشتق من الاسم، ولكن هذا لا يظهر من اسم الرب والإله والله، فهي أسماء لا تشتق منها الصفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت