الصفحة 46 من 297

بعد هذا إن شاء الله نمشي في الرسالة، والمؤلف بدء يتكلم عن الصفات وبدأ بصفة الاستواء، وهي من الصفات التي اشتد النزاع فيها بين أهل السنة وبين أهل البدع، وساق النصوص في هذا، وسوف نمشي إن شاء الله في الأيام القادمة.

هذه مجموعة من الأسئلة وصلت عن طريق شبكة المعلومات من دولة الكويت.

س: الأخ يسأل يقول: كيف التوفيق بين أن الرسول - هو سيد المرسلين، وبين قوله السيد هو الله؟

ج: لا منافاة بينهما: " فالنبي - لما قال الصحابي له: أنت سيدنا. قال: السيد الله - " يعني: السيد على الإطلاق، كلمة السيد على الإطلاق هو الله - والنبي - خاف عليهم من الغلو، لئلا يغلوا فيه، ولما قالوا: " أنت سيدنا وابن سيدنا وخيرنا وابن خيرنا، قال: أيها الناس قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستدرجنكم الشيطان، أنا عبد الله ورسوله " فهذا قاله من باب حماية جناب التوحيد وسد كل طريق يوصل إلى الشرك.

والسيد إذا أريد على الإطلاق هو الله - أما إذا أضيف، قال النبي - " قوموا لسيدكم سعد بن معاذ " لما جاء وهو على حمار قال: قوموا لسيدكم. بالإضافة، سيد هنا بالإضافة، فالرسول - هو سيدنا، قال -عليه الصلاة والسلام-: " أنا سيد الناس ولا فخر " وهو سيد المرسلين، أما السيد على الإطلاق فهو الله، والنبي - سيد الأنبياء والمرسلين، سيد الناس هو الرسول - والله -تعالى- هو السيد على الإطلاق، نعم.

المخاطبة بقولهم: سيدي فلان.

لا بأس، إذا كان عبدا فلا بأس أن يقول: سيدي فلان، وجاء في الحديث: " لا يقول أحد: عبدي وأمتي، وليقل: فتاي وفتاتي، وليقل سيدي ومولاي " فالسيد بالإضافة لا بأس بها، لا بأس بالإضافة: سيد بني فلان، قوموا لسيدكم .. إذا كان سيدا مطاعا فيهم، لكن السيد على الإطلاق هو الله، نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت