فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 19

ثم هناك أمر رابع - لا يدخل في هذه الأنواع الثلاثة - لكنه لا زم عظيم لها، وإذا نقضه العبد فقد نقض إيمانه، ونعني به:

الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين والبراء من الكفر والكافرين:

وهذا جانب مهم جدا، ولكننا في هذا الزمن نرى الكثير من المسلمين قد وقع فيما يناقض إيمانه حينما والى أعداء الله، وعادى أولياء الله - نسأل الله العفو والعافية - والله تبارك وتعالى يقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء تلقون إليهم بالمودة} ، ويقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ومن يتولهم منكم فانه منهم} انظروا {ومن يتولهم منكم فانه منهم} وغير ذلك من الآيات كما في سورة الكافرين، وفيها البراء منهم {قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون * ولا انتم عابدون ما اعبد ... إلى آخرها} .

شرعت قراءة هذه السورة وسورة الإخلاص في راتبة المغرب والصبح. فالإنسان صباح مساء يتبرأ من المشركين ومعبوداتهم. يقول صلى الله عليه وسلم: (أنا بريء من كل مسلم بين ظهراني مشركين) - أو كما قال - ويقول في حديث آخر: (لا تترائا ناراهما) . نار المسلم ونار الكافر، لأن كل منهما له طريق وله سبيل مختلف تماما عن الآخر.

والذي وقعت فيه الأمة الإسلامية في هذا العصر من نواقض الإسلام: انها داهنت الكافرين والمشركين أحبتهم ووالتهم، باستشارتهم، بل حكمتهم!!. والله تعالى يقول: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت