توحيد الأسماء والصفات:
ويكفر الإنسان وينقض إيمانه إذا نفى ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات - التي كما قال الله تبارك وتعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} . فالله عز وجل له صفات الكمال ونعوت الجلال وكل ما جاء في الكتاب والسنة من أسماء وصفات فإنما يدل على ذلك.
وان خيل لبعض العقول ان بعضها ربما كان نقصا، أو أن نفيه يكون تنزيه لله - بزعمهم - فنقول:
أن من نفى أسماء الله وصفاته، فلا شك انه قد خرج عن هذا الدين، وعن هذا الإيمان، ثم انه بقدر ما ينحرف، يكون خروجه جزئيا. . . حتى يصل به الحال إلى الخروج الكلي، والعياذ بالله.
وهذا الأمر قد وقع الخلط فيه قديما وظهرت الفرق التي ضلت في توحيد الله في جانب الأسماء والصفات كالجهمية الذين نفوا أسماء الله وصفاته، والمعتزلة الذين اثبتوا الأسماء ونفوا الصفات، والأشعرية الذين اثبتوا الأسماء وبعض الصفات ونفوا البعض الآخر.
والحق القويم، هو ما كان عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم، من إثبات كل ما أثبته الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم من غير تعطيل ولا تكييف ولا تحريف ولا تمثيل، بل يقولون: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} .