تفعل الروافض -، يا حسين، يا عباس، يا كذا. فيغلوا هؤلاء كما يغلوا أولئك في دعاء غير الله عز وجل.
وإذا المت بهم مصيبة أو نزلت بهم ضائقة، دعوا غير الله، وبذلك يكونون اكثر نقضا للإيمان وتعلقا بالشرك من المشركين الأولين الذين كانوا {إذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين} أي حينما تضيق بهم الدنيا وتأتيهم الريح، يدعون الله مخلصين له الدين، وهؤلاء كلما اشتدت بهم الكربات وضاقت عليهم الدنيا بما رحبت يدعون غير الله. في حين ان المشركين يخلصون دينهم لله عز وجل في حال الشدة، وانما يشركون إذا نجاهم إلى البر {فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون} .
ويتفرع عن توحيد الألوهية أمر عظيم وقعت فيه الأمة في هذا الزمن، وهو خطب جلل خطير، وهو ان يشرك مع الله تبارك وتعالى في الاتباع وفي الطاعة وفي التشريع، وهذا مناقض للإيمان، كما قال الله عز وجل: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} . وكما قال تبارك وتعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون انهم آمنوا بما انزل إليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا ان يكفروا به ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا} ، وكما قال عز وجل: {ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون} ، {ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الظالمون} ، {ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الفاسقون} . وقوله: {أ فحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون} ، وقوله: {أ فغير الله ابتغي حكما} . وآيات عظيمة كثيرة في هذا الشان - كما في آيات الكهف والشورى - كلها