التحرير والتنوير، هذا السفر الكبير في مكنونه، والعجيب في صياغته وإنشائه، لم يحظ وللأسف كغيره من تراث سلفنا الأكارم بالعناية التامة، وجل ما اطلعت عليه من الطبعات، ما هو إلا تصوير، أوتكرير لما طبع من قبل، فالكتاب بحاجة إلى عناية وفهرسة لما فيه من مكنونات ومكنوزات، وشرح وتبيين لما غمض وأشكل، وتقريب وتهذيب لما تباعد من مسائل وأحكام، وتخريج لأحاديثه وآثاره، وتوثيق لنصوصه وشواهده، ولم شعث ما تناثر هنا وهناك.
ومما أثلج صدري، وخفف حزني، وأذهب لوعتي، ما وقع عليه بصري، من خبر انتهاء فريق من الباحثين من إعداد ومراجعة فهارس لتفسير التحرير والتنوير، وهو عمل تكاملت فيه جهود وزارة الثقافة والمحافظة على التراث مع الدار العربية للكتاب بتونس [1] .
وأما عن الطبعات الصادرة للتحرير والتنوير فأقدم طبعاته، هي التي كانت عام:1384 م، بمطبعة عيسى البابي الحلبي بمصر، وهي التي ذكرها محمد رزق الطرهوني في كتابه"التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا"، فقال:"والكتاب له طبعتان: طبعة على هيئة أجزاء متفرقة نشرتها الدار التونسية للنشر، وطبعة في خمس مجلدات، وطبعة قديمة سنة:1384 هـ بمطبعة عيسى البابي الحلبي لم أقف منها على غير الجزء الأول فقط" (2) .
وهناك أيضًا طبعة، الدار التونسية للنشر- تونس، سنة النشر: 1984 م عدد الأجزاء:30"والجزء رقم 8 في قسمين"
(1) انظر: موقع الإسلام: حقائق وأعلام ومعالم على الرابط: http://www.mestaoui.com/%D 8%A 7%D 9%84%D 8%A 7%D 9%86%D 8%AA%D 9%87%D 8%A 7%D 8%A 1 - %D 9%85%D 9%86 - %D 8%A 7%D 9%86%D 8%AC%D 8%A 7%D 8%B 2
(2) انظر: ص 737.