وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم» [1] .
وعن الحسن قال: (يأخذ الرجل من مال ابنه ما شاء) [2] .
وعن الحسن قال: (البر: الحب والبذل، والعقوق: الهجر والحرمان، ومنتهى القطيعة أن يجالس الرجل أباه عند السلطان) [3] .وقال يزيد بن أبي حبيب: (إيجاب الحجة على الوالدين عقوق، أي الانتصار عليهما في الكلام) [4] .
إن جهل الإنسان بحقوق المنعم من أخس صفاته، فإذا أضاف إلى جَحْدِ الحق المقابلة بسوء الأدب دلّ على خبث الطبع ولُؤم الوضع وسُوء المنقلب، ولِيعلم البار أنه مهما بالغ في بِرّ الوالدين فإنه لم يَفِ بشكرهما، فإن الشكر زيادة على المعاوضة، فوا عجبًا لهذا الميزان الناقص والجزاء الفاضح، ومن هنا خص القاطع أن يوصف"عاقا"بأقبح لقب لِما يحمل العقوق من معنى: الشق والقطع [5] .
(1) الطرطوشي، بر الوالدين، مرجع سابق، ص 99.
(2) مصنف عبدالرزاق (9/ 129) .
(3) ابن الجوزي، بر الوالدين، مرجع سابق، ص 67.
(4) المصدر السابق.
(5) ابن الأثير، مرجع سابق، (3/ 276) ، ابن منظور، مرجع سابق، (10/ 257) .