5 -الدعاء الصالح بعد العمل الصالح.
6 -مراقبة الله في السر والعلن، ولذا وصفهم الله بالمحسنين
7 -جزاؤهم يوم القيامة جنات تجري من تحتها الأنهار.
استماع النجاشي وأساقفته للقرآن الكريم
وهذه قصة أخرى في استماع النصاري للقرآن، وتأثرهم به، ترويها لنا أم المؤمنين أم سلمة - رضي الله عنهما - وذلك عندما هاجر المسلمون بدينهم إلى الحبشة فرارًا من أذى الكفار والمشركين، ولكنه عز على المشركين أن يجد المهاجرون مأمنًا لأنفسهم ودينهم، فاختارو رجلين جلدين لبيبين، وهما: عمرو بن العاص وعبد الله ابن أبي ربيعة - قبل أن يُسْلمَا - وأرسلوا معهما الهدايا المستطرفة للنجاشي ولبطارقته، وبعد أن ساق الرجلان تلك الهدايا إلى البطارقة، وزوداهم بالحجج التي يطرد بها أولئك المسلمون، وبعد أن اتفقت البطارقة أن يشيرو على النجاشي بإقصائهم، حضرا إلى النجاشي، وقدما له الهدايا ثم كلماه، فقالا له: أيها الملك، إنه قد ضوى إلى بلدك غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينك، وجاءوا بدين ابتدعوه، لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم، لتردهم إليهم، فهم أعلى بهم عينًا، وأعلم بما عابوا عليهم، وعاتبوهم فيه.
وقالت البطارقة: صدقا أيها الملك، فأسلمهم إليهما، فليرداهم إلى قومهم وبلادهم ولكن رأى النجاشي أنه لابد من تمحيص القضية، وسماع أطرافها جميعًا، فأرسل إلى المسلمين، ودعاهم، فحضروا، وكانوا قد أجمعوا على الصدق كائنًا ما كان، فقال لهم النجاشي: ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم، ولم تدخلو ا به في ديني أو دين أحد من هذه الملل؟
قال جعفر بن أبي طالب: أيها الملك، كنا قومًا أهل جاهلية، نعبد الأصنام ونأكل الميتة، نأتي الفواحش ونقطع الأرحام، ونسئ الجوار،