سجود الجن عند استماع القرآن
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد بالنجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس) [1] .
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله:
قوله (والجن) كأن ابن عباس استند في ذلك إلى إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - إما مشافهة له، وإما بواسطة، لأنه لم يحضر القصة لصغره، وأيضًا فهو من الأمور التي لا يطلع الإنسان عليها إلا بتوقيف، وتجويز أنه كشف له عن ذلك بعيد لأنه لم يحضرها قطعًا) [2] .
استماع الجن لسورة الرحمن
عن جابر - رضي الله عنه - قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها، فسكتوا، فقال:» لقد قرأتها على الجن ليلة فكانو أحسن مردودًا منكم، كنت كلما أتيت على قوله: {فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} قالوا:"ولا بشيء من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد" [3] .
قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله: موضحًا حكمة اختيار سورة الرحمن لقراءتها على الجن (وقرأ عليهم(الجن) السورة التي فيها خطاب الفريقين (الإنس والجن) وتكليفهم ووعدهم ووعيدهم وهي سورة الرحمن) [4] .
وقال أيضًا في موضع آخر في معرض حديثه عن مؤمن الجن هل يدخل الجنة أم لا؟
(1) فتح الباري (8/ 480) .
(2) فتح الباري (2/ 645) .
(3) (حديث حسن) رواه الترمذي (3522) وحسنه الأ لباني في صحيح سنن الترمذي (2624) ، وفي السلسلة الصحيحة (2150)
(4) تفسير ابن كثير (4/ 170)