قوله تعالى {فَاذْكروا اللّهَ كَذكْركمْ آبَاءكمْ أَوْ أَشَدَّ ذكْرًا} [1] ذكر العكبرى أن (أو) هنا للتخيير والإباحة [2] ؛ قلت: إن (أو) هنا للإباحة لأنه أباح لهم ذكره على وجه من هذه الوجوه فإن ذكروه كذكرهم آباءهم فهو جائز، وإن ذكروه أكثر من ذلك فهو جائز، فالوجهان مباحان لهم سواء فعلوا الأول فقط، أو الثانى فقط، أو فعلوهما معًا- والله أعلم.
قوله تعالى {فَإنْ خفْتمْ أَلا تَعْدلوا فَوَاحدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكمْ} [3] (أو) هنا للتخيير على بابها، ويجوز أن تكون للإباحة [4] وأرى أنها للإباحة فهو مباح له أحد الأمرين أو مجموعهما إن خاف عدم العدل ومنه قوله تعالى {إلا عَلَى أَزْوَاجهمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ} [5] أو فيه للإباحة - والله أعلم.
وللإباحة في قوله تعالى {قل ادْعوا اللّهَ أَو ادْعوا الرَّحْمَنَ} [6]
وفى قوله تعالى {وَلا يبْدينَ زينَتَهنَّ إلا لبعولَتهنَّ أَوْ آبَائهنَّ أَوْ آبَاء بعولَتهنَّ أَوْ أَبْنَائهنَّ أَوْ أَبْنَاء بعولَتهنَّ أَوْ إخْوَانهنَّ أَوْ بَنى إخْوَانهنَّ أَوْ بَنى أَخَوَاتهنَّ أَوْ نسَائهنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهنَّ أَوْ التَّابعينَ غَيْر أوْلى الارْبَة منْ الرّجَال أَوْ الطّفْل الَّذينَ لَمْ يَظْهَروا عَلَى عَوْرَات النّسَاء} [7]
وجاءت للإباحة في قوله تعالى سَآتيكم مّنْهَا بخَبَرٍ أَوْ آتيكم بشهَابٍ
(1) سورة البقرة من الآية رقم 200.
(2) ينظر: التبيان في إعراب القرآن 1/ 87.
(3) سورة النساء من الآية رقم 3.
(4) التبيان في إعراب القرآن ج: 1 ص: 166.
(5) سورة المؤمنون من الآية 6، والمعارج من الآية 30.
(6) سورة الإسراء من الآية رقم 110.
(7) سورة النور من الآية رقم 31.