ـ الوصية الرابعة: الوصية بقتل الخوارج: وفيه ذكر قوله - صلى الله عليه وسلم: (إنَّها ستكون هنَّاتٌ وهنَّاتْ، [1] . فمن أراد أنْ يُفرِّق أمر هذه الأُمَّة وهي جميع، فاضربوه بالسيف كائنًا من كان) [2] . نبَّه مقدِّم الورقة إلى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أشار بهذا الحديث إلى أمرٍ خطير على الأمة، وهو تفريق كلمة المسلمين، وأنَّه يجب أنْ يُقابل من سعى إلى ذلك بالحسم، وهو القتل إن لم يندفع شره إلاَّ بالقتل.
ـ الوصية الخامسة: الوصية بسكن الشام عند وقوع الفتن: وفيه ساق حديث جبير بن نفير قال: حدثنا رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ستُفتح عليكم الشام, فإذا خُيِّرتم المنازل فيها فعليكم بمدينة يقال لها دمشق فإنَّها معقل المسلمين من الملاحم, وفسطاطها أطهار منها بأرض يقال لها الغوطة) [3] .
ـ الوصية السادسة: العمل عند انحسار الفرات عن جبل من ذهب. وفيه ساق حديث أبي هريرة: - رضي الله عنه - (يوشك الفرات أن ينحسر عن كنز من ذهب, فمن حضره فلا يأخذ منه شيئًا) [4] ذهب مقدِّم الورقة إلى أنَّ
(1) أي شرور وفساد. النهاية في غريب الحديث: 5/ 279.
(2) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب: حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع، 6/ 22.
(3) مسند أحمد: 4/ 16، وهو حسن لغيره، سنن أبي داود، كتاب الملاحم، باب"في المعقل من الملاحم 4/ 111."
(4) البخاري, كتاب الفتن، باب"خروج النار 8/ 100."