لذلك فقد ألزم الإسلام المربي من آباء ومعلمين بتوجيه من هم في رعايتهم من أطفال وشباب على القيام بأداء حقوق الآخرين، ونجد هناك الكثير من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تحث المسلم على قضاء حاجة أخيه وخاصة في سن الشباب الذي يحب أن ينصر المظلوم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج اللهعنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة" [1]
الصداقة:
إن الإسلام يعلم حاجة الشاب إلى الصداقة والصحبة، وكذلك يعلم ما لهذه الصداقة من دور في حياة الشاب، ولقد ارتقى الإسلام بالصداقة إلى درجة الأخوة.
وقد نبه القرآن الكريم إلى الأثر العظيم لهذه الصداقة حيث قال سبحانه وتعالى: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ* قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنّيِ كَانَ لِي قَرِينٌ* يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ*أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ* قَالَ هَلْ أَنتُم
(1) ابن حجر العسقلاني، فتح الباري، مرجع سابق ,كتاب المظالم، باب: لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، حديث (2442) , حديث صحيح.