فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 265

يتزوج بالعمة وعنده بنت أخيها وإن لم ترض بنت الأخ. وكذلك يجوز عندهم أن يعقد على الخالة وعنده بنت أختها من غير رضا بنت الأخت" [1] ."

والصحيح خلافه، لأن فيه حديثا صحيحا وعليه العمل عند عامة أهل العلم، كما قال الترمذي رخمه الله:"والعمل على هذا عند عامة أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلافا، أنه لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها. فإن نكح امرأة على عمتها أو خالتها أو العمة على بنت أخيها، فنكاح الأخرى منهما مفسوخ. وبه يقول عامة أهل العلم" [2] .

و قال ابن حجر رحمه الله:"وكذا نقل الإجماع ابن عبد البر وابن حزم والقرطبي والنووي لكن استثنى ابن حزم عثمان البتي وهو أحد الفقهاء القدماء من أهل البصرة وهو بفتح الموحدة وتشديد المثناة واستثنى النووي طائفة من الخوارج والشيعة واستثنى القرطبي الخوارج ولفظه اختار الخوارج الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها وخالتها ولا يعتد بخلافهم لأنهم مرقوا من الدين اه وفي نقله عنهم جواز الجمع بين الأختين غلط بين فإن عمدتهم التمسك بأدلة القرآن لا يخالفونها البتة وإنما يردون الأحاديث لاعتقادهم عدم الثقة بنقلتها وتحريم الجمع بين الأختين بنصوص القرآن" [3] .

2 -إباحة نكاح المتعة عند الشيعة:

ومن ذلك ما أخرجه الكليني عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن زرارة قال: جاء عبدالله بن عمير الليثي إلى أبي جعفر فقال له: ماتقول في متعة النساء؟ فقال: أحلها الله في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وآله فهي حلال إلى يوم القيامة فقال: يا أبا جعفر مثلك يقول هذاو قد حرمها عمر ونهى عنها؟! فقال وإن كان فعل، قال: إني اعيذك بالله من ذلك أن تحل شيئا حرمه عمر، قال: فقال له: فأنت

(1) الانتصار، للشريف المرتضى، ص 278، تحقيق: مؤسسة النشر الإسلامي1415.

(2) أخرجه الترمذي في سننه، 3/ 424، أبواب النكاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، مرجع سابق.

(3) فتح الباري، 9/ 162 - 161، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت