الأدوية النفسانية التأثير (الريتالين وما شابهه في المقام الأول، ولكن ليس على سبيل الحصر) التي تحرر لأطفال صغار (قبل سن المدرسة أو حتى أصغر) لمشکلات سلوكية. وقد بينت دراسة أجريت في عام 1998 أنه من بين المستفيدين ببرنامج ميديكيد بولاية مينشجان كان هناك نحو 57% من الأطفال تحت سن 4 سنوات شخصوا کحالات الاضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، ووصف لهم واحد - أو أكثر - من الأدوية النفسانية التأثير. * أظهرت دراسة جديرة بالذكر -وقد تسببت في ضجة سياسية صغيرة عند الإعلان عن نتائجها أنه في عام 1995 كانت المنبهات تعطي لأكثر من 12% من الأطفال في سن 2. 4 سنوات في برنامج كبير ليديكيد بالغرب الأوسط الأمريكي، كما كانت مضادات الاكتئاب تعطى لنحو 4 تقرية. فإذا قرأنا ما بين سطور هذه الدراسة، فسيتضح أن هذه الأدوية كانت توصف بمعدلات أكبر بكثير في برامج ميديكبد التي بغلب فيها أفراد الأقليات عما كانت توصف للفئات الأفضل حالا الذين تشملهم برامج منظمة المحافظة على الصحة، والذين خضعوا للدراسة بدورهم.*
هناك تناغم مقلق بين البروزاك والريتالين؛ فالأول يوصف كثيرة للنساء المكتئبات اللواتي يفتقرن إلى احترام الذات، فهو يمنحهن الشعور الذكوري المتألق الذي يتحقق في وجود مستويات مرتفعة من السيروتونين. أما الريتالين، من الناحية الأخرى، فيوصف أساسا للأولاد الصغار الذين لا يرغبون في الجلوس ساکنين في فصول الدراسة، لأن الطبيعة لم تهيئهم قط لمثل هذا السلوك. والجنسان معا يدفعان برفق نحو شخصية خنثوية متوسطة تتسم بالرضاء عن النفس ومسايرة المجتمع، وهي النتيجة الصحيحة سياسية في المجتمع الأمريكي في الوقت الحاضر.
أما الموجة الثانية من الأدوية العصبية لثورة التقنية الحيوية، فقد جاءت بالفعل تهدر من حولنا. لقد أنتجت بالفعل حية تبدو كحبة السوما، وحبة للتحكم في الأطفال اجتماعية، وهي حبوب تبدو أكثر فعالية بكثير مما حققته التنشئة الاجتماعية في الطفولة المبكرة والمعالجات الفرويدية التي تعتمد على الحديث، والتي ظهرت في الفرن العشرين ... وقد شاع استخدامها بين الملايين و الملايين من الناس حول العالم، مع