الصفحة 82 من 198

إن ترجمة و تکرار مفاهيم وکلائش علم الإجتماع الغربي، والتي تعبر عن نتاج لتحليل المجتمع الصناعي في القرن التاسع عشر في أوروبا والمجتع الرأسمالي في النصف الأول من القرن العشرين، تبقى دون قيمة بالنسبة لنا، وذلك لعدم تضمنها أوجه الشبه مع حباتنا المعاصرة. ينبغي أن نحلل القيم والعلاقات الخاصة التي تبلورت في مجتمعنا، والتي تتطابق مع جوهر الحياة والسلوك الإجتماعي والحقائق الموجودة في المجتمع وردود الفعل النفسية للأفراد ازاء كل هذه الحقائق. وعليه يجب أن نأخذ بعين الإعتبار صورة المجتمع الإيراني التي تشكلت في التاريخ الإسلامي. ومع تقديم نظام جامع للإصطلاحات والمفاهيم المتعلقة بعلم الإجتماع يمكننا أن نحلل الأمور. ومن هذا المنطلق فمصطلحات مثل: الإمامة، العدالة، الشهادة، التقوى، التقليد، الحج، الصبر، الغيبة، الشفاعة، الهجرة، الفكر، الشرك والتوحيد وأمثالها هي ناطقة أكثر من الإصطلاحات الأوروبية.

كان شريعتي يضع الواقعية والحقائق نصب عينيه، ويتجنب التفكير المجرد والإنتزاعي. كان واحدا من علماء الإجتماع الواقعيين والملتزمين، إذ تمکن - باستخدام نهج خاص وفکر اسلامي أصيل - أن يذهب أبعد مما ذهبت إليه الماركسية في البحث عن القضايا الإجتماعية. كما تمكن من تطبيق نهج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت