الصفحة 8 من 198

وتستمر دار الأمير ... إذا كانت مسؤولية المثقف تجاه أمته وتحديات لحظتها التاريخية هي الهم والرسالة التي حملها علي شريعتي، فإن نشر فكر الوعي الحضاري بدوره مسؤولية، إذ كيف يصل هذا الفكر للناس دون ناشر مسؤول؛ يعطيه العناية ويكفل أن يظل هذا الزاد الثقافي حاضرة في الوعي؛ متاحة للأجيال لتنهل منه في صياغتها لرؤي

وقد وعت دار الأمير هذه المسؤولية منذ تأسيسها عام 1991 م، وحملتها بأمانة، وتحملت تبعاتها المادية والمعنوية في مواجهة حسابات السوق وفكر الجمود، ورغم الدمار الكلي الذي لحق بالدار في حرب تموز 2006 م، والذي كان أول ضحاياها کتب علي شريعتي التي أحرقتها صواريخ الهمجية الصهيونية؛ حين دکت مقر دار الأمير في بيروت ومعرض الدار في بنت جبيل، فإن إرادة البقاء وعزيمة الإنتصار بقيت متوهجة، وها هي دار الأمير تستأنف دورها ونضالها بعد أشهر معدودة من العدوان، وتقدم من جديد فکر شريعتي في إخراج متميز، وتنهض من بين الركام مستعبدة دورها المسؤول في نشر ثقافة العودة إلى الذات، والنهضة، والمقاومة في مسيرة الفلاح التي شعارها: إلهي علمني كيف أحيا .. ، أما كيف أموت، فإني سأعرفه. والحمد لله الذي نصر عبده.

محمد حسين بزي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت