الصفحة 17 من 1275

ثانيا: إن القوة المنتصرة لا يجب أن تعمد إلى الإبادة التامة للمنهزم، وإنما يجب أن

تمنحه قدرة ومنفذا لسلام مشرف. ثالثا: أفضل ضمان للسلام هو التوازن، وما لا يقل عنه أهمية هو من يقوم بتحقيق

عملية التوازن، فهو لا يجب إطلاقا أن يسأل من هو المخطئ، ومن هو المصيب، ومن هو الضعيف، ومن هو القوي، ولكن يجب أن يلقي بثقله إلى جانب الضعيف حتى يبدو أن التوازن سوف يختل، بغض النظر عن أي إعتبارات أخرى وهو بذلك يستعيد التوازن ويحفظ السلام.

ولد هينز الفرد کيسنجر (الذي أصبح إسمه هنري حين هاجر إلى الولايات المتحدة في مدينة فورت بإقليم بافاريا في ألمانيا في 27 مايو 1923. وقد كان هذا العام وسيظل ذا دلالة بالنسبة لألمانيا وبالنسبة لهنري) حيث شهد أول محاولة قام بها هتلر (ومنيت بالفشل) ، للإستيلاء على الحكم في المانيا. وكان أبواه قد تزوجا قبل هذا التاريخ بعام، وكان والده يعمل مدرسا في مدرسة عليا للبنات، وكان جده كذلك مدرسا. وقد احترمت الأسرة أبا عن جد التقاليد اليهودية في الاحتفال بيوم السبت والعام المقدس ويوم كيبور. أما أمه فكانت إبنة لعائلة يهودية متوسطة الحال. وقد سكنت الأسرة الصغيرة في طابق من منزل يتكون من خمس حجرات، وكان جانب من الشقة يحفل بالعديد من الكتب وجانب أخر يتصدره بيانو. وقد قرأ الصغير الكتب وتجنب البيانو. وحين بلغ هنري السابعة كانت شوارع مدينته يتردد فيها طلقات رصاص شباب هتلر، وكان اليهود أيامها عرضة لهذه الطلقات وحين يسترجع هنري هذه الفترة يقول أنه بعد أن رحل إلى نيويورك كان يعبر الشارع جريا كلما رأي مجموعة من الأطفال تقبل عليه أو يسيرون في إتجاهه. وكان لهنري أخ أخر يصغره بعام وقد عاش الشقيقان حياة طبيعية حيث إلتحقا مع أقرانهما بالمدرسة، وأشتركا في فرقها الرياضية، وحين يستذكر كيسنجر أيام طفولته هو وأخوه نراه يقول: «كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت