الصفحة 94 من 136

واليوم، تبقى هذه المبادئ الدستورية هي نفسها رغم تطور الكلام والاستعمالات. فالدستور الدولي العام 1997 كما لعام 2002 بعيد تأكيد المبادئ نفسها

وإذا كان تطبيق هذه المبادئ التأسيسية مفروضا في كل نشاطات أعضاء المنظمة فعليه أن مارس بالدرجة الأولى في النشاط الماسوني نفسه. والمساواة بين الجنسين في تابعية مختلطة هي أمر مفروغ منه، حتى ولو كان التكافؤ هو بنسب معاكسة لتلك العائدة للعالم السياسي: «فالحق الإنساني، يتكون من النساء بنسبة أكبر من الرجال، ومن الملاحظ أن تقاسم المسؤوليات على جميع المستويات بجري بالنسب نفسها: فعلي الصعيد العملي تغدو المساواة حقيقية، والمساواة في دخول الرجل أو المرأة إلى الماسونية في اليوم مبدأ معترف به في جميع التابعيات تقريبا، على الأقل في فرنسا، وحتى لو لم تطبقه جميعها إلا أن بعضها خصوصا «محفل فرنسا الكبير» يسمح المحافله باستقبال الأخوات «بشكل زيارة.

أما المبدأ الثاني الأساسي، وهو مبدا التسامح، فإنه في الحق الإنسانية بطبق بصورة فريدة وكاملة على صعيد حرية التفكير في الحقيقة، إن الماسونية الحديثة ونتيجة تطورها تشهد تنوعا كبيرا من حيث مراجعها الروحية، وهي منذ نشأتها في أوائل القرن الثامن عشر تقر بمبدأ الخالق الذي هو سماوي للبعض ورمزي للبعض الآخر، إنه «مهندس الكون الأعظم» ، هذا التصور المتشدد للعلمانية هو الذي أدى وفي سياق المواجهة القاسية التي انتهت عام 1905 بفصل الكنيسة عن الدولة إلى تخلي والشرق الكبير لفرنساء عن الالتزام بهذه المرجعية التي تعود إلى عام 1877 (في السنة المذكورة إن الرجوع إلى «المهندس الأعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت