الصفحة 64 من 136

ولو أن ماريا دوريسم كانت المساررية الأولي بجعلها تأسيس المحفل المختلط بالحق الإنساني، أمرا ممكنا إلا أن جورج مارتان ساهم فعلا في خلق المنظمة الماسونية الدولية المختلطة .. إنه لم يرغب يوما في تسلم الإدارة بصفة والمعلم الأكبر»، ولكنه كان ذلك الخطيب المفوه في المحفل الأول في البداية ثم في المجلس الأعلى فيما بعد. إن عناده أتاح له المحافظة على بنية معينة وبتطويرها والتي كان من الممكن أن تزول لولا كفاءاته التنظيمية. إذ إن ماريا دوريسم توفيت في شباط / فبراير عام 1894، أي بعيد مرور سنة على تكوين المحفل المختلط الأول،، فكان عليه أن يواجه عداء التابعيات الذكورية القليلة الاستعداد للاعتراف بنشوء بنية ماسونية حيث للمرأة مكانة مساوية للرجل. لم تكن الأحكام دائما إيجابية تجاه جورج مارتان. دون أدنى شك، لقد كانت صلابته تصل إلى حد العناد وشخصيته القوية أدت به أحيانا إلى اضمحلال القدرة على تحمل الجدال. فارتكب بالتاكيد بعض الأخطاء، ولكن لم يكن في استطاعة أحد أن ينكر عمله الدائب سواء بصفته الدنيوية أم بصفته الماسونية من أجل الدفاع عن حقوق المرأة والعدالة الاجتماعية. ففي إطار مسؤولياته كمنتخب طالب بالحقوق السياسية للمرأة عام 1909 ولكن بدون طائل، وسنة 1912 حاول الحصول على المساواة بين الجنسين في أجور التقاعد للعاملات. كما اقترح من خلال مهماته كعضو في المجلس الأعلى للرعاية العامة تحسين الرعاية الصحية في المناطق الريفية ورعاية الأشخاص المسنين من جانب الدولة بطريقة أفضل، وأصبح مدافعا بدون منازع عن الديموقراطية

في عام 1889 تزوج من ماري - أوجيني لينيه (Marie Eugenie Laine) التي شاركته جميع نضالاته. فضلا عن ذلك، فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت