تهاجم الماسونية هجوما صريحة، نظم والشرق الأكبر الفرنسا، للدفاع عن نفسه محاضرات عامة، فاخذ ليون ريشير (Leon Richer) يلتمس مساعدتها. بعد أن ترددت ماريا في الاستجابة، انتهت بالموافقة على إثر قراءتها مقالا سفيهة بتناول الجوارب الزرقاء، أي النساء اللواتي بدعين امتهان الكتابة.
لاقت هذه المحاضرة الأولى عن الأخلاق، نجاحا كبيرة وكان توافد الحشود هائلا، فسربعا ما عبرت الصحافة عن قدرة هذه الخطيبة البليغة. يجدر هنا التذكير بأن الإمبراطورية التي حکمت حتى بداية ستينيات القرن التاسع عشر كانت قد حظرت المحاضرات التي تتناول أفكارة لا تتوافق مع تفكير النظام السائد (فالقانون حول حرية الاجتماعات العامة يعود إلى عام 1868) .
لقد تابعت ماريا معركة النضال من أجل تحرير المرأة عبر المحاضرات والمؤتمرات. كانت المواضيع كثيرة التنوع، وأخذت تتناول، مداورة، الأخلاق والتاريخ والأدب. وفي كل الحالات كانت تنادي بكامل حقوق المرأة سواء منها السياسية أم المدنية. فمحاضراتها التي كانت في البداية معتدلة أصبحت أقل امتثالية. لقد تحولت تلك المناصرة لفولتير (Voltaire) علمانية وأضحت المرأة الليبرالية ذات نزعة اشتراكية. لقد اقامت اتصالات مع العاملات المناضلات وانتسبت إلى جمعية أصحاب الأقلام .. إلا أنها أصيبت بالتهابات رئوية متكررة منعتها لفترة معينة من اعتلاء المنبر، وخلال صيف عام 1870 ذهبت لنعيش بقرب خالها في مدينة فيلهو «Ville - Houx» قرب جزيرة سان - مالو Saint