الجديدة التي توسعت في الصالونات أي أفكار الحرية والمساواة؟ إن هذه المحافل قد وجدت بالفعل وليس مهما أن تكون دوافعها الحقيقية صعبة التحديد.
إن محافل التبني هي من أرومة المشاغل الذكورية، وهي تابعة لها، «فالنساء المتبنيات» لا بحصلن على مساررة الرجال نفسها؛ إذ له طقوسهن الخاصة، التي مراجعها الرمزية والثقافية هي بصورة أساسية توراتية (برج بابل، سلم يعقوب، جنة عدن) وموضوع الفضيلة فيها يتردد بشكل دائم. يدير هذه الاجتماعات مجمعان اثنان من الأخبار: الأول، ذكوري والثاني، أنثوي، وتقوم على إلقاء الخطابات وقراءة الأشعار. وتستكمل بالحفلات الراقصة والموسيقية والأعمال الخيرية في القرن التاسع عشر صمدت هذه المحافل ولكن نجاحها كان يقوي أو يضعف بحسب الأطوار إلا أن بعض التغييرات قد أصابها. فالاختبار الذي كان بصورة جوهرية أرستقراطية في القرن الثامن عشر أصبح الآن اختيارة بورجوازية. وهكذا كان يتبع تطور المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، فقد لوحظ على مضئ الزمن أن نسبة المساهمة الذكورية ضعفت وأصبح الاختبار أنثوية فقط، وأعيد النظر في الطقوس واصبحت أكثر انسجاما مع المثال النموذجي للماسونية
بموازاة ذلك نستشف بعض دلائل التجديد. ففي عام 1838 وخلال جلسة تبني، تمت الإشارة بشكل محدد إلى أن النساء الثلاث اللواتي سيجري تبنيهن «سيخضعن لاختبارات الرجال الماسونية العادية. في المقابل، أنشا بيير ريش - غاردون (Pierre Riche - Gardon) مشغلا خاصا تأسس في 14 تشرين الثاني / نوفمبر من عام 1860 تحت اسم «هيكل العائلات» . إن هذا المشغل العائلي يتميز بحسب مبتكره «بماسونية عملية .. هل يمكن