الصفحة 24 من 136

السياسي، ورغم ذلك نشر كوندورسيه (Condorcet) عام 1790 كتابة «حول قبول النساء في حق المدينة» . ولكنه لم يلق آذانا ماغية، وفي عام 1791 أيضا جاء إعلان حقوق النساء والمواطنة الأولمپ دو غوج (Olympe de Gouges) ردا على إعلان حقوق الرجل والمواطن في 26 آب/أغسطس عام 1789. في عام 1793 تم إعدام أولمپ دو غوج لأنها نسيت والفضائل التي تليق بجنسها.

المرشد العالمي، 29 برومبر، العام الثاني، 19 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1793). في الواقع، لقد قامت الديموقراطية دون النساء. إلا أن الثورة قد أقرت إلى حد ما المساواة المدنية: فحقوق الحرية والأمان والملكية هي للجميع. فالمرأة كالرجل لها حق في الإرث؛ والزواج الذي أصبح عقدا مدنيا يمكن نسخه بالطلاق. إن القانون المدني لعام 1804 لم يمحص مسألة شرعية الطلاق. رغم أن أحد الذين قاموا بإعداده وهو پورتاليس (Portalis) الذي كان قد أشار في كتاباته إلى أن المراة لها الحق في الحماية الدائمة لقاء تضحية لا رجوع عنها .. فالمرأة المتزوجة هي قاصر وقد وضعت تحت سلطة زوجها. في عام 1816 وبعد رجوع عائلة البوربون (Bourbon) إلى العرش، كان الطلاق ينعت بانه «سم ثوري» . إلا أن المجتمع تطور مترافقة والتحولات الاقتصادية وتكونت الطبقة العاملة تدريجيا مع نحول بعض المناطق صناعية وتوسعت الأحياء العمالية متلقفة بذلك أعدادا متزايدة من السكان.

إن الثورات التي عرفها التاريخ السياسي الفرنسي (1830 و 1848) لم تقدم أي تغيير ذي دلالة. فالجمهورية الثانية كانت مي نفسها عاجزة عن القيام بالخطوة الأولى: فهي قد منحت فعلا حق الانتخاب العام ولكنه كان انتخابا ذكوريا .. وظلت فرنسا خاضعة الماض أوروبي سحيق حيث كانت المرأة مستبعدة عن توارث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت