المحفوظ لنا نحن وخلفائنا فقط فيحق لهذه العمد الثمانية رفقائي أن تهيني بأي طريقة کانت.
ثم كرر الملك تلاوة اليمين ثلاث مرات ليتمعن بها جميعهم قبل تسجيلها.
ثم قال الملك أبوح لكم من أسرار أبي وجدي هيرودوس الكبير وهو أنهما كانا يعطيان أو أمر سرية بقتل كل من يستطاع قتله من تابعي يسوع وتعاليمه وقد أخبرني أبي أن أكثر الذين كانوا بصدرون تلك الأوامر ومن كانوا يأتمرون بها ضربوا بأنواع شتي من الضربات، ضربوا مالهم، ضربوا بالأمراض الوبائية، ضربوا بعقولهم، ضربوا بينهم وبجميع أنواع الأغذية. وها أنا قد أوقفتكم على ذلك لتعلموا أننا بعد حلف اليمين نصبح مربوطين برباطات لا يمكن أن نفك منها مها طرأ على ضمائرنا من التوبيخات والندم من جراء ما نكون قد ارتكبناه. هذا ما رأيت واجبة أن أشرحه لكم، لكي لا نترك لأنفسنا محالا إلى الندم بعد أن نضحي مقيدين، ولا تنسوا يا إخواني أننا نحن التسعة دون غيرنا نحن وحدنا المقيدون والحاملون على عواتقنا كل عبء الضمانة لأن القانون الداخلي الذي سنسنه غدا تنحصر أسراره بنا وحدنا، وسوف تظل منحصرة بذرارينا الذين يسلمونها بعدنا على التعاقب إلى أن ينقرض أولئك الدجالون، وكل من يدخل معنا ومع خلفائنا لن يعلم شيئا البتة من أسرارها الداخلية ولا من غايتها الأساسية على الاطلاق.
فلينسخ كل منكم صورة اليمين و يأخذها معه ليتسني لجمعيتنا التمعن والتروي قبل حلف اليمين. ثم لنعلم أن أول حجر من بتايتنا هو هذه المين الرهيبة. فأنصرفوا الآن وجيئوا بعد غد أنقرر إما إبقاء المين على حالها و إما تعديلها.