الصفحة 126 من 305

الأماكن في زمن أقل من الذي يستخدم في طرفة عين، وما زال يبدو من المنطقي افتراض أن إبليس هو «ملك» على كل ذلك الجزء من الكون الذي نسميه الجحيم، والشيطان هو أحد أمرائه. ألم يصفه السيد المسيح نفسه على أنه «أمير هذا العالم؟» إن الظروف القائمة على هذه الأرض تبدو على أنها تشير إلى أنه جزء من الجحيم وليس جزءا من الجنة. >

إذا كان هذا العالم هو جزء من الجحيم، إذن من المنطقي افتراض أن القرار الذي نتخذه هنا هو النهائي، وذلك ممكن أن يفسر لماذا زارنا هنا کا فعل في جزء من الجحيم قبل بعثه. لقد اقتدانا؛ ولكن ما إذا كنا نقبل افتداءه أم ترفضه، فذلك شأن خاص بنا.

أيا كان الأمر، تبفي الحقيقة أن تعاليم مذهب عبادة إبليس هي ما أهملت ذكره الكتب المقدسة بشأن هذا الموضوع الهام. لقد جعل السيد المسيح من الواضح جدا أن إبليس هو «أبو الأكاذيب، وأن الشيطان يستخدم الأكاذيب والخدع من أجل تحقيق الأغراض الشيطانية الخاصة بها، هل من غير المنطقي افتراض أن إبليس قد ألهم أولئك الذين قاموا بإدارة مؤامرته هنا على الأرض، لكي يبلغوا فقط جزءا بسيطة من الحقيقة؟ إذا لم يكن هذا الخط في التفكير غير منطقي، فمن أين إذن أتى القول القديم المأثور في أن الصف حقيقة هي أكثر خطرة من كذبة كاملة؟

إذا كان إبليس على رأس قمة أعلى السيارات، وتالية للرب ذاته في الجمال والقوة والمجد، وإذا كانت الأساطير الإبليسية، القائلة إن إبليس هو الإبن البكر للرب والأخ الأكبر لميخائيل، تستند إلى حقيقة، عندئذ تتضح الأدلة الكثيرة والمتنوعة والمفدمة سابقا والمتعلقة بانتقال مؤامرة إبليس إلى هذه الأرض، وتقدم صورة جلية بشكل استثنائي لهذه المرحلة من المؤامرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت