فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 204

جيش على شمال أفريقية، وجيش آخر يزحف إلى سورية عن طريق القسطنطينية وجيش آخر يزحف بحرة، وأكثر ما كان يهم هيتوم هوفته بلاده أرمينية، وكان يرى أن المغول مالئون الصليبين على المسلمين وأنه إذا زحفوا إلى حلب فسيضطر سلطان مصر إلى نجدة حليب فيخرج من بلاده ويخلوا الجو للإفرنج فيمكنهم إحتلال طرابلس الغرب، وكان يشير بعقد محالفة بين المسيحين والمغول (1) لكن على شرط أن لا يتلاقي الجيشان من الفريقين، لئلا يحدث بينهما قتال، بل يزحف المغول إلى دمشق ويزحف الصليبيون من طريق الساحل إلى القدس، وبعد الإستيلاء على بيت المقدس يزحفون إلى مصر ولم يكن نجاح مشروع هيتوم أعظم حظا من مشروعات الآخرين.

1 -بهذه المناسبة نقدم نبذة عن التحالفات بين النصارى والمغول، أو بينهم وبين

الصفويين ضد العثمانيين: - في سنة 1297 م أنفذ البابا أنوسنت الرابع سفارة برئاسة راهب دومينكاني اسمه (اسكلين) فمضى حيث التقى بالقائد المغولي (بيجو) فأبدى هذا الأخير استعداده للتحالف ضد الأيوبيين وأرسل مبعوثين من قبله هما: (أيبك) و (سركيس) فأقاما في روما سنة ثم عادا سنة 1248 م، ثم عاودت السفارة من قبل لويس التاسع ملك فرنسا، وفي سنة 1254 م وصل مندوب آخر للويس التاسع، فاستقيل من قبل (مونکو) خان المغول أحسن استقبال. وقد أدرك هولاكو عام 1290 م ما تتعرض له سيادة المغول على سلطنة السلاجقة في الأناضول من قبل الترك والمماليك فحرص على التحالف مع البيزنطيين. - وفي سنة 1297 اتفق ملك أراجون والبابا (کلمنت) الرابع على أن يبعناب إلى (أبغا خان فارس تطلب منه الإشتراك في محالفة عسكرية، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت