عامة، وسرعان ما مكنته جاذبيته السياسية العريضة وسحر شخصيته من الإطاحة بالنظام البرلماني الهزيل الجمهورية فايمر، وجسد هتلر إلى حد معين رؤية الزعامة (الاستفتائية التي دافع عنها عالم الاجتماع البارز ماکس ويبر عقب الحرب العالمية الأولى، باعتبارها سمة رئيسة للديمقراطية البرلمانية الجديدة في ألمانيا، ورغم أن ويير كان دون شك سيتعرض للترهيب من قبل الرايخ الثالث، فإن تركيزه على أهمية وجود قيادة برلمانية من النمط الممتاز في الديمقراطيات الحديثة بشكل مجرد إحراج للألمان اليوم لا أكثر ولا أقل) .
اليابان في حالة أخرى مثيرة للاهتمام. حيث تثبت الإصلاحات السياسية والدستورية الحذرة نسبية والتي دفع بها رئيس الوزراء ناكاسوني في الثمانينيات، تثبت كم ظل أسلوب الزعامة الشخصانية الذي يميز العمل السياسي الأميركي المعاصر، سلعة مستوردة غريبة في ثقافة اليابانيين التي تبتعد عن الأضواء والموجهة بإجماع الآراء، ولا بد أيضأ من ذكر السويسريين الذين يغيرون رؤساءهم كل عام ويتخذون قرارات بشأن قضايا سياسية جوهرية باعتماد الاستفتاء العام، وفي التقليد الذي سبق الأسلوب الحديث للحكم الديمقراطي ام الجمهوري، كانت السلطة التنفيذية موضع اتهام على نحو مشابه. فمواطنو أثينا لم تكن لديهم ثقة بزعمائهم وسعوا إلى ضبطهم باعتماد وسائل مثل تحديد فترة الحكم وجعل مدة ولاية المنصب قصيرة. ويقال إن الرومان كانوا يكرهون اسم ملكه، وقاموا على مدى قرون عدة بإخضاع کبار حكامهم وبشكل صارم لسلطة مجلس الشيوخ، وكانت الإطاحة النهائية بالجمهورية الرومانية على أيدي أقطاب طموحين، والذين نصبوا أنفسهم على رأس جيوش خاصة، كانت درسا استوعبه أولئك الذين سعوا لإعادة تشكيل حكم جمهوري في العصور الحديثة.
على أية حال، وحتى من وجهة نظر أميركية، فإن الأمور ليست بهذه البساطة. فقد جاءت الولايات المتحدة إلى الوجود في القرن الثامن عشر عن طريق رفض واع ذاتية للحكم الملكي الدستوري البريطاني ولمبدأ السيطرة القوية للسلطة